منـــــــازل وحــي الله
أهلا وسهلا بك في منازل وحي الله
اتمنى لك قضاء وقت ممتع برفقتنا والافادة والاستفادة معنا
تفضل بالدخول اذا كنت مسجلاً معنا .. اما اذا لم تكن مسجلاً
بامكانك التسجيل والمشاركة معنا .. تحياتي ..

منـــــــازل وحــي الله

أهلا وسهلا بكـ يا {زائر} نتمنى تفيد وتستفيد معنا بمنتدى منازل وحي الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 7:34 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه
مجموعة من المناظرات بين ابن عباس والعباس ابن عبد المطلب وبين ابو بكر
وعمر وراح تكون على حلقات وانشاءالله اذكرها كلها باسرع وقت
بسم الله نبدأ


المناظرة الاولى




مناظرة العباس(1) بن عبد المطلب مع أبي بكر وعمر بن الخطاب

قال البرَاء بن عازب من حديث له في أمر الخلافة :

فانطلق
أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح ، حتى دخلوا على العباس بن عبد المطلب
في الليلة الثانية من وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله .

قال :
فتكلم أبو بكر فحمد الله جل وعز وأثنى عليه ثم قال : إن الله بعث لكم
محمداً نبياً ، وللمؤمنين ولياً ، فمنّ الله عليهم بكونه بين ظهرانيهم ،
حتى اختار له ما عنده ، وترك للناس أمرهم ليختاروا لانفسهم مصلحتهم متفقين
لا مختلفين ، فاختاروني عليهم واليا ، ولامورهم راعيا ، فتوليت ذلك وما
أخاف بعون الله وهناً ولا حيرة ولا جبنا ، وما توفيقي إلا بالله ، غير أني
لا أنفك من طاعن يبلغني فيقول بخلاف قول العامة ، فيتخذكم لجأً فتكونوا
حصنه المنيع ، وخطبه البديع ، فإمّا دخلتم مع فيما اجتمعوا عليه ، أو
صرفتموهم عمَّا مالوا إليه ، فقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الامر
نصيبا يكون لك ولعقبك من بعدك ، إذ كنت عم رسول الله ـ صلّى الله عليه
وآله وسلّم ـ وإن كان الناس أيضا قد رأوا مكانك ومكان صاحبك فعدلوا بهذا
الامر عنكما .

فقال عمر(2) : إي والله ، واُخرى ، يا بني هاشم على
رسلكم فإن رسول الله منا ومنكم ، ولم نأتكم لحاجة منا إليكم ولكن كرهنا أن
يكون الطعنُ فيما اجتمع عليه المسلمون، فيتفاقم الخطب بكم فانظروا لانفسكم
وللعامة .

فتكلم العباس فقال : إن الله ابتعث محمدا ـ صلّى عليه
وآله وسلّم‌ ـ‍ كما وصفت نبيا وللمؤمنين وليا ، فإن كنت برسول الله ـ صلّى
الله عليه وآله وسلّم ـ طلبت هذا الامر فحقنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين
طلبت فنحن منهم ، ما تُقدّمنا في أمرك ولا تشاورنا ولا تؤامرنا ، ولا نحب
لك ذلك إذ كنا من المؤمنين وكنا لك من الكارهين !!

وأما قولك أن
تجعل لي في هذا الامر نصيبا، فإن كان هذا الامر لك خاصة ، فأمسك عليك
فلسنا محتاجين إليك ، وإن كان حق المؤمنين فليس لك أن تحكم في حقهم ، وإن
كان حقنا فإنا لا نرضى منك ببعضه دون بعض ، وأما قولك يا عمر إن رسول الله
منا ومنكم ، فإن رسول الله شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها فنحن أولى به
منكم ؟!

وأما قولك إنا نخاف تفاقم الخطب بكم بهذا الّذي فعلتموه أوائل ذلك والله المستعان (3) فخرجوا من عنده وأنشأ العباس يقول(4) :

ما كنت‌ أحسب هذا الامر منحرفا *** عن هاشم ثم منهم عن أبي حسـن

أليـس أول مــن صلّى لقبلتكم ‌*** وأعلم الناس بالاثـار والســنـن

وأقرب الناس عـهدا بالنبي ومن *** ‌جبريل عون له بالغسل والكـفـن

من فيه ما في جميـع الناس كلهم *** ‌وليس في الناس ما فيه من الحـسن

مـن ذا الذي ردكم عـنه فنعرفه‌ *** ها أن بيعتكم من أول الفـتـن (5)

____________

(1)
هو: العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عم رسول الله صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم، يكنى أبا الفضل ، كان شريفاً مهيباً عاقلاً جميلاً ،
صبيحاً حلو الشمائل ، وله عدة احاديث يرويها عن رسول الله صلّى الله عليه
وآله وسلّم ، ووردت في حقه روايات تتضمن اصرار النبي ـ صلّى الله عليه
وآله وسلّم ـ على اكرامه وعدم هضمه، أسلم قبل الهجرة ، وخرج يوم بدر مع
المشركين مكرهاً واستأسر للمسلمين ثم فدى نفسه، كانت ولادته قبل النبي
صلّى الله عليه وآله وسلّم بثلاث سنين ، وتوفي سنة اثنين وثلاثين وهو ابن
ثمان وثمانين سنة .

راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء ج 2 ص 78 ، تاريخ البخاري ج 7 ص 2، تهذيب الكمال ج 14 ص 225 ، تنقيح المقال للمامقاني ج 2 ص 126 .

(2)
فاعترض كلامه عمر وخرج الى مذهبه فى الخشونة والوعيد ، وإتيان الامر من
أصعب جهاته . فقال : أي والله ، واخرى لم نأتكم حاجة اليكم ولكن كرهنا...
(الخ) . هكذا في شرح النهج ج 1 ص 220 .

(3) الى هنا تجد هذه المناظرة في شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 220 .

(4) ذكر هذه الابيات الجويني في فرائد السمطين ج 2 ص 82 ونسبها الى العباس بن عبد المطلب (رض).

وذكرها
ايضا اليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 126 ط دار صادر بيروت ، وج 2 ص 103 ط‍
الغري النجف ، ونسبها الى عتبة ابن أبي لهب ، ولم يذكر البيت الخامس .

وذكرها الشيخ المفيد (ره) في كتابه الجمل ص 58 ونسبها الى عبدالله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب .

وذكرها ايضا ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 13 ص 232 ، ونسبها الى أبي سفيان بن حرب بن أمية .

(5) كتاب سليم بن قيس ص 76 منشورات دار الكتاب الاسلامية وط آخرى ص 27 بتحقيق السيد علاء الدين الموسوي .

كتاب
سليم بن قيس كتابٌ مشهور معتمد عليه عند المحدثين والمؤرخين ، قال عنه ابن
النديم في الفهرس ص 307 : أول كتاب ظهر للشعية كتاب سليم ، وذكر ذلك أيضاً
في محاسن الرسائل في معرفة الاوائل ، وروى عن سليم غير واحد من أعلام
العامة منهم : الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ، والجويني في فرائد
السمطين ، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ، والسيد أبو شهاب الهمداني
في مودة القربى وغيرهم .




يتبع ....


عدل سابقا من قبل مجنون الحسين في الإثنين أغسطس 11, 2008 9:35 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 7:37 pm


المناظرة الثانية



مناظرة العباس بن عبد المطلب مع عمر بن الخطاب


عن
طارق بن شهاب قال : لما قدم عمر الشام لقيَه أساقفتها ورؤساؤها وقد تقدمه
العباس بن عبد المطلب على فرس ، وكان العباس جميلاً بهيا فجعلوا يقولون:
هذا أمير المؤمنين ، ويقولون له : السلام عليك يا أمير المؤمنين فيقول :
لست بأمير المؤمنين وأمير المؤمنين ورائي وأنا والله أولى بالامر منه ،
فسمعه عمر فقال : ما هذا يا أبا الفضل؟ قال : هو الّذي سمعت .

فقال: لكن أنا وإياك قد خلّفنا بالمدينة من هو أولى بها مني ومنك.

قال العباس : ومن هو ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب .

قال : فما الذي منعك وصاحبك أن تقدّماه ؟ فقال : خشية أن يتوارثها عقبكم إلى يوم القيامة ، وكرهنا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة .

قال له العباس : من حسدنا فإنما يحسد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ (1).

____________

(1)
المسترشد في إمامة علي بن أبي طالب لمحمد بن جرير الطبري ص 168 ، بحار
الأنوار ج 8 ص 209 ط حجر ، وفي هامش الإيضاح لابن شاذان ص 91.



يتبع ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 8:17 pm

المناظرة الثالثة

مناظرة ابن عباس(1) مع عمر بن الخطاب


قال ابن عباس :
دخلتُ على عُمَر في أوّل خلافته ، وقد اُلقِيَ له صاعٌ من تمر على خصفة(2) ، فدعاني إلى الاكل ، فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتّى أتى عليه ، ثم شرب من جَرٍّ(3) كان عنده ، واستلقى على مِرْفقةٍ له ، وطفق يَحْمَدُ الله ، يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبدالله ؟ قلت : من المسجد.
قال : كيف خلّفت ابن عمك ؟ فظننته يعني عبدالله بن جعفر .
قلت : خلّفتُه يلعبُ مع أترابه .
قال : لم أعنِ ذلك ، إنّما عنيتُ عظيمكم أهل البيت .
قلت : خلّفُته يمتح بالغرْب(4) على نخيلات من فلان ، وهو يقرأ القرآن .
قال : عبدَالله ، عليك دماء البُدن إن كتمتنيها ؟ هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم .
قال : أيزعم أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ نص عليه ؟ قلت : نعم وأزيدك ، سألت أبي عَمّا يدّعيه ، فقال : صدَق .
فقال عمر : لقد كان من رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ في أمره ذَرْوٌ(5) من قول لا يثبتُ حُجّةً ، ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يربَع في أمره وقتا ما، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه(6) فمنعت من ذلك(7)
إشفاقا وحيْطة على الاسلام ! لا ورّب هذه البنيّة لا تجتمع عليه قريش أبدا
؟ ولو وليها لا نتقضتْ عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله ـ صلّى
الله عليه وآله ـ أنّي علمت ما في نفسه ، فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما
حتم (Cool.
____________
(1) هو : عبدالله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ،
أبو العباس الهاشمي المكّي ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ،
أمه لبابة بنت الحارث أخت ميمونة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم،
وَولد قبل الهجرة في الشعب بثلاث سنين ، هاجر الى المدينة المنورة مع
أبويه عام الفتح ، وصحب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ثلاثين
شهراً ، وكان عمره حين وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما روى
عنه الكثير من الصحابة والتابعين ، كان محبا لعلي ـ عليه السلام ـ وتلميذه
، وحاله في الاخلاص والموالات والنصرة لامير المؤمنين ـ عليه السلام ـ
والذب عنه والخصام في رضاه والموازرة من لا شبهة فيه ، وهو حبر هذه الامة
وعالمها ، دعى له النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بالفقه والحكمة
والتأويل ، وقال عنه معروف : كنت اذا رأيت عبدالله بن عباس قلت : أجمل
الناس ، فاذا تحدث قلت أعلم الناس ، فاذا تكلم قلت : افصح الناس ، وقد
استفاض في الاخبار من مجادلته مع عمر بن الخطاب ، ومعاوية وغيرهم في
الخلافة ، وكف بصره في آخر عمره ، ومات بالطائف سنة ثمان او تسع وستين ،
وقال في مرضه الذي توفي فيه : اللهم اني أحيا على ما حيي به علي بن أبي
طالب ـ عليه السلام ـ وأموت على ما مات علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ
ثم مات ، وصلى عليه محمد بن الحنفية .
راجع ترجمته في : تنقيح المقال للمامقاني ج 2 ص 191 ، سير أعلام
النبلاء ج 3 ص 331 ، الطبقات لابن سعد ج 2 ص 365 ، حلية الاولياء ج 1 ص
314 .
(2) الخصفة : الجلة تعمل من الخوص للتمر .
(3) الجر : آنية من خزف ، الواحدة جرة .
(4) الغرب : الدلو .
(5) ذرو : طرف .
(6) اشارة الى قول النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ : آتوني بدواة وكتف لاكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده .
(7) اعتراف الخليفة عمر انما صد عن كتابة الكتاب حتى لا يجعل الامر لعلي ـ عليه السلام ـ .
راجع : شرح نهج البلاغة ج 12 ص 78 ـ 79 . ومما يفيد ذكره هنا
بمناسبة منع عمر لكتابة الكتاب ما ذكره المرحوم الشهيد الصدر (قدس سره)
يقول الدكتور التيجاني في كتابه ثم اهتديت ص 98 ـ 99 : وإني لا زلت أذكر
إجابة السيد محمد باقر الصدر ، عندما سألته : كيف فهم سيدنا عمر من بين
الصحابة ما يريد الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كتابته وهو استخلاف
علي ـ عليه السلام ـ على حد زعمكم ، فهذا ذكاء منه ؟! قال السيد الصدر :
لم يكن عمر وحده فهم مقصد الرسول ، ولكن أكثر الحاضرين فهموا ما فهمه عمر
، لانه سبق لرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ أن قال مثل هذا إذ قال لهم
: إنيّ مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما
لن تضلّوا بعدي أبداً ، وفي مرضه قال لهم : هلمّ أكتب لكم كتاباً لا
تضلّوا بعده أبداً ، ففهم الحاضرون ومن بينهم عمر أن رسول الله ـ صلى الله
عليه وآله ـ يريد أن يؤكد ما ذكره في غدير خم كتابيّاً ، وهو التمسك بكتاب
الله وعترته ، وسيد العترة هو علي ـ عليه السلام ـ ، فكأنه ـ صلى الله
عليه وآله ـ أراد أن يقول : عليكم بالقرآن وعلي ، وقد قال مثل ذلك في
مناسبات أخرى كما ذكر المحدّثون .
(Cool شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 20 ـ 21، كشف اليقين
في فضائل امير المؤمنين للحلي ص462 ح 562، كشف الغمة ج 2 ص 46 ، بحار
الانوار ج 38 ص 156 .




يتبع ...


عدل سابقا من قبل مجنون الحسين في الإثنين أغسطس 11, 2008 8:36 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 8:21 pm


المناظرة الرابعة




مناظرة ابن عباس مع عمر بن الخطاب


يقول ابن عباس :

إنّي لاماشي عمر في سكة من سكك المدينة ، يده في يدي .

فقال : يابن عباس ، ما أظنّ صاحبك إلاّ مظلوما ، فقلت في نفسي : والله لا يسبقُني بها .

فقلت : يا أمير المؤمنين ، فاردُدْ اليه ظلاّمتَه ، فانتزع يدَه من يدي ، ثم مرّ يهمهم ساعة ثم وقف ، فلحقته .

فقال لي : يابن عباس ، ما أظنّ القوم منعهم من صاحبك إلاّ أنّهم استصغروه.

فقلت في نفسي : هذه شرّ من الاولى ، فقلت : والله ما استصغره الله حين أمرَه أن يأخذ سورة برأة من أبي بكر(1) .

قال : فأعرض عني وأسرع ، فرجعت عنه(2) .

____________

(1)
روى احمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 3 : عن أبي بكر ان النبي ـ صلّى الله
عليه وآله ـ بعثه ببرأة لاهل مكة ( لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف
بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة الا نفس مسلمة من كان بينه وبين رسول الله
مدة فأجله الى مدته والله بريء من المشركين ورسوله ) .

قال :
فساربها ثلاثا ثم قال ـ صلّى الله عليه وآله ـ : لعلي ـ عليه السلام ـ
الحقه فرد عليِّ أبا بكر وبلغها أنت ، قال : ففعل قال : فلما قدم على
النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ أبو بكر بكى وقال : يا رسول اللّه حدث فيّ
شيء .

قال ـ صلّى الله عليه وآله ـ : ما حدث فيك الاخير ولكن أُمرتُ ان لا يبلّغه إلاّ أنا أو رجل مني .

وللحديث مصادر كثيرة منها:

صحيح
الترمذي ج 5 ص 257 ح 3091 ، المستدرك للحاكم ج 2 ص 331 ، تفسير الطبري ج
10 ص 45 ، الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 209 وص 210 ، الكشاف للزمخشري ج 2 ص
243 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 45 ، فرائد السمطين ج 1 ص 61
ح 28 وص 328 ح 255 ، الغدير للاميني ج 3 ص 245 وج 6 ص 338.

(2) السقيفة للجوهري ص 70، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 45 ، كشف اليقين للحلي ص 461 ح 561، كشف الغمة ج 2 ص 45 .




يتبع ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 8:25 pm

المناظرة الخامسة


مناظرة ابن عباس مع عمر بن الخطاب



قال ابن عباس :


كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة وعمر على بغل وأنا على فرس فقرأ آية فيها ذكر عليِّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ .


فقال : أما والله يا بني عبد المطلب ؟ لقد كان عليُّ فيكم أولى بهذا الامر منّي ومن أبي بكر .


فقلت في نفسي: لا أقالني الله إن أقلْته .


فقلت : أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين ؟ وأنت وصاحبك وثبتما وأفرغتما الامر منّا دون الناس .


فقال: إليكم يابني عبد المطلب ؟ أما إنّكم أصحاب عمر بن الخطاب .


فتأخَرتُ وتقدم هنيهة .


فقال : سِر لا سرتَ ، وقال : أعد علىًّ كلامك .


فقلت : إنّما ذكرتَ شيئا فرددتُ عليه جوابه ولو سكتَّ سكتنا .


فقال : إنّا والله ما فعلنا الذي فعلنا عن عداوةٍ ولكن استصغرناه ، وخشينا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها .


قال : فأردتُ أن أقول : كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يبعثه
فينطح كبشها فَلمَ يَستصغره ، أفتستصغره أنت وصاحبك ؟ فقال : لا جرم ،
فكيف ترى ؟ والله ما نقطع أمرا دونه ، ولا نعمل شيئا حتى نستأذنه(1) .


____________


(1) محاضرات الراغب الاصفهاني ج 7 ص 213 ، الغدير للاميني ج 1 ص 389 .



يتبع ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 8:38 pm


المناظرة السادسة



مناظرة ابن عباس مع عمر بن الخطاب

قال عبد الله بن عمر :

كنت عند أبي يوماً ، وعنده نفر من الناس، فجرى ذكر الشعر ، فقال: مَنْ أشعرُ العَرب ؟

فقالوا
: فلان وفلان ، فطلع عبدالله بن عباس ، فسلّم وجلَس ، فقال عمر : قد جاءكم
الخبير ، مَنْ أشعرُ الناس يا عبدالله ؟ قال : زهير بن أبى سلمى .

قال : فأنشدْني مما تستجيده له .

فقال : يا أمير المؤمنين ، إّنه مدح قوماً من غطفان ، يقال لهم بنو سنان ، فقال :

لو كان يقـعد فوق الشمس من كرم‌ٍ*** قومٌ بأوَّلـهــمْ أو مجدِهمْ قعدوا

قـــوم أبـوهم سنان حين تَنسبُهُم‌ْ *** طابوا وطاب من الاولاد ما وَلَدُوا

إنسٌ إذا أمـِنـوا ، جِنٌّ إذا فزعـوا *** مُرَزَّؤُون بها لـيــلٌ إذ جُهِدوا

مُحسّدون على مـا كــان من نعم‌ٍ *** لا ينزع الله منهم ماله حـُـسِدوا

فقال عمر : والله لقد أحسن ، وما أرى هذا المدح يصلح إلاّ لهذا البيت من هاشم ، لقرابتهم من رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ .

فقال ابن عباس : وفّقك الله يا أمير المؤمنين ، فلم تزل موفقا .

فقال : يابن عباس ، أتدري ما منع الناس منكم ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين .

قال : لكني أدري .

قال : ما هو يا أمير المؤمنين ؟

قال : كرهتْ قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة ، فيجخِفوا جِخْفا(1) ، فنظرت قريش لنفسها فاختارت ووفقت فأصابت .

فقال ابن عباس : أيَميطُ أمير المؤمنين عنّي غضبه فيسمع ؟ قال : قل ما تشاء .

قال
: أما قول أمير المؤمنين : إن قريشاً كرهـت ، فـإن الله تعالى قال لقِوم :
( ذَلِك بأنّهُمْ كَرِهُوا ما أنزل الله فأحبط‍ أعْمَالهُمْ )(2) .

واّما
قولك : ( إنّا كنّا نجخف ) ، فلو جَخَفْنا بالخلافة جَخَفْنا بالقرابة ،
ولكنّا قوم أخلاقُنا مشتقةٌ من خُلق رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ
الذي قال الله تعالى : ( وَإنّك لَعَلَى خُلقٍ عظيم )(3) ، وقال له :
(وَاخْفِض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعكَ من المؤمنين )(4) .

وأما قولك :
« فإن قريشا اختارت » ، فإنّ الله تعالى يقول : ( وربك يخلُقُ ما يشاء
ويختارُ ما كان لَهُمُ الخَيَرة )(5) وقد علمت يا أمير المؤمنين أن الله
اختار من خلقه لذلك مَنْ اختار(6) ، فلو نظرتْ قريش من حيث نظر الله لها
لوفقت وأصابت قريش .

فقال عمر : على رسْلك يابن عباس ، أبت قلُوبكم يا بني هاشم إلا غِشّا في أمر قريش لا يُزول ، وحقدا عليها لا يَحول .

فقال
ابن عباس : مَهْلاً يا أمير المؤمنين ؟ لا تنسُب هاشما إلى الغشّ ، فإن
قلوبهم من قلب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ الذي طهّره الله وزكّاه
، وهم أهلُ البيت الذين قال الله تعالى لهم : ( إنما يرُيدُ الله ليُذهِبَ
عنكم الرجسَ أهْل البيت ويُطَهِّرَكم تطهيرا )(7) .

وأما قولك : « حقدا » فكيف لا يحقد من غُصِب شيئه ، ويراه في يد غيره .

فقال عمر : أما أنت يا بن عباس ، فقد بلغَني عنك كلامٌ أكره أن أخبرك به ، فتزول منزلتك عندي .

قال : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ أخبرني به ، فإنْ يكُ باطلاً فمثلي أماط الباطلَ عن نفسه ، وإنْ يكُ حقا فإنّ منزلتي لا تزولُ به .

قال : بلغني أنّك لا تزال تقول : أُخِذَ هذا الامر منك حسدا وظلما .

قال : أمّا قولك يا أمير المؤمنين : ( حسدا ) ، فقد حسد إبليس آدم ، فأخرجه من الجّنة ، فنحن بنو آدم المحسود .

وأما
قولك: «ظلما» فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحقِّ من هو ! ثم قال: يأمير
المؤمنين، ألم تحتجّ العرب على العجم بحق رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله
ـ، واحتّجت قريش على سائر العرب بحقّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ !
فنحن أحقُّ برسول الله من سائر قريش.

فقال له عمر: قم الان فارجع إلى منزلك، فقام، فلّما ولّى هتف به عمر: أيها المنصرف، إنِّي على ما كان منك لراعٍ حقك !

فالتفت
ابن عباس فقال: إنّ لي عليك يا أمير المؤمنين وعلى كلّ المسلمين حقا برسول
الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ، فمن حفظه فحقّ نفسه حفِظ، ومَنْ أضاعه فحقّ
نفسه أضاع، ثم مضى.

فقال عمر لجلسائه: واها لا بن عباس، ما رأيته لاحى أحدا قطّ إلاّ خصَمه !(Cool .

____________

(1) جخف: تكبر.

(2) سورة محمد: الآية 9.

(3) سورة ن: الآية 5.

(4) سورة الشعراء: الآية 215.

(5) سورة القصص: الآية 68.

(6)
هذه الكلمة من ابن عباس تدل على أنه من المتسالم عليه عندهم أن الخلافة قد
ثبتت بالنص على الامام علي ـ عليه السلام ـ وأنها بأمر الله واختياره، ولو
لم يكن كذلك لاعترض عليه الخليفة في ذلك، والحق يقال أن انعقاد الخلافة
بالشورى أو الاجماع أو البيعة ما هو الا اجتهاد في مقابل النص وقد قال
تعالى: ( وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسولهُ امرا أن يكون لهم
الخيرةُ من امرِهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً) سورة
الاحزاب: الاية 36.

(7) سورة الاحزاب: الاية 33.

فقد روى
الجمهور أن هذه الآية الشريفة نزلت في خمسة وهم: النبي ـ صلى الله عليه
وآله وسلم ـ وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ـ عليهم السلام ـ.

راجع:
صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أهل بيت النبي ـ صلى الله عليه
وآله وسلم ـ ج 4 ص 1883 ح 61، صحيح الترمذي ج 5 ص 327 ح 3205 و ح 3206،
المستدرك للحاكم ج 3 ص 133 و ص 146 و ج 2 ص 416، شواهد التنزيل للحسكاني ج
2 ص 18 ـ 141 ح 637 و ح 474، مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 259 ج 4 ص 107 و ج 6
ص 292، أسباب النزول للواحدي ص 239، المناقب للخوارزمي ص 60 ـ 61 ح 28 ـ
29، تفسير القرطبي ج 14 ص 182، الكشاف للزمخشري ج 3 ص 537، الدر المنثور
للسيوطي ج 6 ص 603، فرائد السمطين ج 2 ص 9 ح 356، الصواعق المحرقة ص 143،
فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 270 ـ 289، وغيرها الكثير من المصادر.

(Cool
شرح النهج لابن ابي الحديد ج 12 ص 52 ـ 55، تاريخ الطبري ج 4 ص 223،
الكامل لابن الاثير ج 3 ص 62 (في حوادث سنة 23)، الايضاح لابن شاذان ص 87 .


يتبع .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 8:41 pm


المناظرة السابعة




مناظرة ابن عباس مع عمر بن الخطاب


عن ابن عباس قال :

مرّ عمر بعليٍّ ـ عليه السلام ـ ، وأنا معه بفناء داره فسلّم عليه .

فقال له عليٍّ ـ عليه السلام ـ: أين تريد ؟

قال : البقيع .

قال : أفلا تصل صاحبك ويقوم معك .

قال : بلى .

فقال لي عليّ ـ عليه السلام ـ: قم معه ، فقمت فمشيتُ إلى جانبه ، فشبك أصابعه في أصابعي ، ومشينا قليلاً ، حتى إذا خلّفنا البقيع .

قال
لي : يابن عباس ، أما والله إنَّ صاحبك هذا لاولى الناس بالامر بعد رسول
الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ إلاّ أنّا خفناه على اثنين .

قال ابن عباس : فجاء بكلام لم أجد بُدّا من مسألته عنه .

فقلت : ما هما يا أمير المؤمنين ؟

قال : خِفْناه على حداثة سنِّه ، وحبّه بني عبد المطلب(1) .

____________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 6 ص 50 .


يتبع ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 8:46 pm


المناظرة الثامنة




مناظرة ابن عباس مع عمر


قال ابن عباس :

كنت عند عمر ، فتنفّس نفسا ظننتُ أنّ أضلاعه قد انفرجت .

فقلت : ما أخرج هذا النّفسَ منك يا أميرَ المؤمنين إلاّ همُّ شديد !

قال : إي والله يا بن عباس ! إني فكّرتُ فلم أدْرِ فيَمنْ أجعلُ هذا الامر بعدي ، ثم قال : لعلّك ترى صاحبك لها أهلا !

قلت : وما يمنعه من ذلك مع جهاده وسابقته وقرابته وعلمه !

قال : صدقت ، ولكنه امرؤ فيه دُعابة .

قلت : فأين أنت عن طلحة !

قال : ذو الَبأو(1) وبإصبعه المقطوعة !

قلت : فعبد الرحمن ؟

قال : رجل ضعيف لو صار الامر إليه لوضع خاتمه في يد امرأته .

قلت : فالزّبير ؟

قال : شكسٌ لقس(2) يُلاطم في النقيع في صاعٍ من بُرّ !

قلت : فسعد بن أبي وقاصِ ؟

قال : صاحب سلاح ومِقْنب(3) .

قلت : فعثمان ؟

قال : أوَّه ! ثلاثا ، والله لَئِن وليَها ليحملَنَّ بني أبي مُعَيط على رقاب الناس ، ثم لتنهض العرب إليه .

ثم
قال : يا بن عباس ، إنه لا يصلُح لهذا الأمر إلاّ خَصِف العقدة ، قليل
الغّرة ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ثم يكون شديدا من غير عنف ، ليّنا
من غير ضعف ، سخيّا من غير سرف ، ممسكا من غير وكَف(4) .

قال : ثمّ
أقبل عليَّ بعد أن سكت هُنَيئة ، وقال : أجرؤهم والله إن وَليها أنٌ
يحملهم على كتاب ربّهم وسنة نبيّهم لصاحِبُك ! أما إن وليَ أمرهم حملهم
على المحجة البيضاء والصراط المستقيم(5) .

____________

(1) البأو : العُجب والتفاخر .

(2) الشكسُ اللقس : سيُ الخلق .

(3) المقِنبْ : جماعةُ الخيل .

(4) الوكف : العيب .

(5) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 12 ص 51 ـ 52 .


يتبع .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 8:54 pm


المناظرة التاسعة



مناظرة ابن عباس مع عثمان بن عفان

ومن
كلام دار بينهما ، قال له عثمان : إني أنشدك يا بن عباس الاسلام والرَّحم
، فقد والله غلبت وابتليت بكم ، والله لوددت أنّ هذا الامر كان صار إليكم
دوني فحملتمُوه عنّي ، وكنت أحد أعوانكم عليه، إذاً والله لوجدتموني لكم
خيرا مما وجدتكم لي ، ولقد علمت أن الامر لكم ، ولكن قومكم دفعوكم عنه
واختزلوه دونكم ، فو الله ما أدري أدفعوه عنكم أم دفعوكم عنه ؟!

قال
ابن عباس : مهلاً يا أمير المؤمنين ، فإنّا ننشدك الله والاسلام والرحم ،
مثل ما نشدتنا ، أن تطمِع فينا وفيك عدوا ، وتُشمت بنا وبك حسوداً ! إن
أمرَك‌ إليك ما كان قولاً ، فإذا صار فعلاً فليس إليك ولا في يديك، وإنّا
والله لنخالفن إن خولفنا ، ولننازعنّ إن نوزعنا ، وما تمنّيك أن يكون
الامر صار إلينا دونك‌ إلاّ أن‌ يقول‌ قائل ‌منا ما يقوله ‌الناس ‌ويعيب
‌كما عابوا !

فأما صرْف قومنا عنّا الامر فعن حسدٍ قد والله عرفته ، وبغي قد والله علمته ، فالله بيننا وبين قومنا !

وأما
قولك : إنك لا تدري أدفعوه عنّا أم دفعونا عنه ؟ فلعمري إنّك لتعرف أنه لو
صار إلينا هذا الامر ما زدنا به فضلاً إلى فضلنا ولا قدرا إلى قدرنا وإنّا
لاهلُ الفضل وأهل القدر ، وما فضل فاضل إلا بفضلنا ، ولا سبق سابق إلاّ
بسبقنا ، ولولا هدينا ما اهتدى أحد ولا أبصروُا من عمى ، ولا قصدوا من
جَوْر ... الخ(1) .

____________

(1) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج 9 ص 9 ، الموفقيات ص 606.



انتهى بحمد الله

اتمنى ان اكون قد وفقت بنقل هذه الحقائق التي ربما الكثير غفل عنها او غض النظر عنها بقصد او بغير قصد


اللهم صل على محمد وال محمد واحشرنا معهم وشفعهم فينا بحق محمد وال محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
احمد
:: المراقب العام ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 2040
العمر : 39
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : مطالعة
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 11, 2008 11:46 pm

موفق ابو جعفر وانا خادم

_________________
[img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afoafa.ahlamontada.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 12:35 am


الله يعزك اخي الفاضل محشوم يالغالي
خادم ربك الله يبارك بيك الله يرضى عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
احمد
:: المراقب العام ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 2040
العمر : 39
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : مطالعة
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الثلاثاء أغسطس 12, 2008 2:14 pm

موفق اخي ابو جعفر

_________________
[img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afoafa.ahlamontada.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الأربعاء أغسطس 13, 2008 6:28 pm

المناظرة العاشرة



مناظرة ابن عباس مع معاوية بن أبي سفيان (1)


حضر عبد الله بن عبّاس مجلس معاوية بن أبي سفيان فأقبل عليه معاوية .
فقال : يابن عبّاس إنّكم تريدون أن تُحرزوا الامامة كما اختصصتم
بالنبوَّة ، والله لا يجتمعان أبدا ، إنَّ حجَّتكم في الخلافة مشتبهةٌ على
الناس ، إنَّكم تقولون : نحن أهل بيت النبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ فما
بال خلافة النبوَّة في غيرنا ؟
وهذه شبهة لانّها تشبه الحقَّ وبها مسحة من العدل ، وليس الامر كما
تظنُّون ، إنَّ الخلافة تتقلب في أحياء قريش برضا العامّة ، وشورى الخاصّة
ولسنا نجد الناس يقولون: ليت بني هاشم ولونا ، ولو ولونا كان خيرا لنا في
دنيانا وأخرانا ، ولو كنتم زهدتم فيها أمس كما تقولون ، ما قاتلتم عليها
اليوم ، والله لو ملكتموها يا بني هاشم لما كانت ريح عاد ولا صاعقة ثمود
بأهلك للناس منكم .
فقال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : أمّا قولك يا معاوية: إنّا نحتجُّ
بالنبوَّة في استحقاق الخلافة ، فهو والله كذلك ، فإن لم تُستحقَّ الخلافة
بالنبوَّة ، فبم تُستحقُّ ؟
وأمّا قولك: إنَّ الخلافة والنبوَّة لا يجتمعان لاحد ، فأين قول الله
عزَّ وجلَّ : ( أم يحسُدونَ النّاسَ على ما آتاهُمُ الله من فَضلِه ، فقد
آتينا آلَ ابراهيم الكِتَابَ والحِكْمَة وآتيناهُمْ مُلكا عظيما )(1) فالكتاب هو النبوَّة ، والحكمة هي السنّة ، والملك هو الخلافة ، فنحن آل إبراهيم ، والحكم بذلك جار فينا إلى يوم القيامة .
وأمّا دعواك على حجّتنا أنّها مشتبهة ، فليس كذلك ، وحجّتنا أضوأ من
الشمس وأنور من القمر ، كتاب الله معنا ، وسنَّة نبيّه ـ صلّى الله عليه
وآله ـ فينا ، وإنّك لتعلم ذلك ، ولكن ثنى عطفك وصعَّرك(2)
قتلنا أخاك وجدَّك وخالك وعمَّك ، فلا تبك على أعظُم حائلة وأرواح في
النار هالكة ، ولا تغضبوا لدماء أراقها الشرك ، وأحلّها الكفر ، ووضعها
الدِّين .
وأمّا ترك تقديم النّاس لنا فيما خلا ، وعدولهم عن الاجماع علينا ، فما
حُرموا منّا أعظم ممّا حُرمنا منهم ، وكلُّ أمرٍ إذا حصل حاصله ثبت حقّه ،
وزال باطله .
وأمّا افتخارك بالملك الزائل ، الّذي توصّلت إليه بالمحال الباطل ، فقد
ملك فرعون من قبلك فأهلكه الله ، وما تملكون يوما يا بني أميَّة إلاّ
ونملِكُ بعدكُم يومين ، ولا شهرا إلاّ شهرين ، ولا حولاً إلاّ ملكنا حولين
.
وأمّا قولك : إنّا لو ملكنا كان ملكنا أهلَكَ للناس من ريح عاد وصاعقة
ثمود ، فقول الله يكذِّبك في ذلك قال الله عزَّوجلّ : ( وما أرسلناك إلاّ
رحمة للعالمين )(3) فنحن أهل بيته الادنون ، وظاهر العذاب
بتملّكك رقاب المسلمين ظاهر للعيان ، وسيكون من بعدك تملّك ولدك وولد أبيك
أهلك للخلق من الرِّيح العقيم ، ثمَّ ينتقم اللّه بأوليائه ، وتكون
العاقبة للمتّقين(4) .
____________
(1) سورة النساء : الآية 54 .
والجدير بالذكر أن هذه الآية الشريفة نزلت في أهل البيت ـ عليهم
السلام ـ وأنهم هم المحسودون ، كما ورد عن الامام الباقر ـ عليه السلام ـ
في تفسير هذه الآية انه قال : نحن الناس المحسودون والله .
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 1 ص 183 ح 195 ـ
198 ، مناقب الامام علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ لابن المغازلي
الشافعي ص 267 ح 314 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 298 ، الصواعق
المحرقة لابن حجر الشافعي ص 152 ، نور الابصار للشبلنجي ص 102 ط السعيدية
و ص 101 ط العثمانية ، اسعاف الراغبين للصبان الشافعي بهامش نور الابصار ص
108 ط السعيدية وص 100 ط العثمانية ، الغدير للاميني ج 3 ص 61 .
(2) قال الجوهري : « يقال ثني فلان عَنّي عطفه ، اذا عرض عنك .
وقال : صعّر خدَّه وصاعر : أي أماله من الكسر » . ومنه قوله تعالى : (
ثاني عِطْفهِ لِيُضلّ عن سبيلِ الله له في الدُّنيا خِزيٌ ونُذيقُه يَومَ
القيامة عَذاَب الحَريق ) سورة الحج : الآية 9 ، صحاح الجوهري ج 4 / ص
1405 .
(3) سورة الانبياء : الآية 107 .
(4) أمالي الشيخ المفيد ص 15 ، بحار الانوار ج 44 ص 117 ح 11 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
احمد
:: المراقب العام ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 2040
العمر : 39
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : مطالعة
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الأربعاء أغسطس 13, 2008 7:21 pm

الله يجعلك من المدافعين عن اهل البيت

_________________
[img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afoafa.ahlamontada.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الخميس أغسطس 14, 2008 1:30 pm

المناظرة الحادية عشر





مناظرة أروى(1) بنت الحارث بن عبد المطلب مع معاوية بن أبي سفيان


روى ابن عائشة عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك، قال:
دخلت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية بن أبي سفيان بالموسم وهي
عجوز كبيرة، فلما رآها قال: مرحباً بك يا عمه.
قالت: كيف أنت يا بن أخي، لقد كفرت بعدي بالنعمة أسأت لابن عمك الصحبة،
وتسمّيت بغير اسمك، وأخذت غير حقك، بغير بلاء كان منك ، ولا من آبائك في
الإسلام، ولقد كفرتم بما جاء به محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ فأتعسَ
الله منكم الجدود، وأصعر منكم الخدود حتى رد الله الحق إلى أهله، وكانت
كلمة الله هي العليا، ونبينا محمد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ هو
المنصور على من ناواه ولو كره المشركون، فكنا أهل البيت أعظم الناس في
الدين حظاً ونصيباً وقدراً، حتى قبض الله نبيه ـ صلّى الله عليه وآله
وسلّم ـ مغفوراً ذنبه مرفوعاً درجته، شريفاً عند الله مرضيّاً، فصرنا أهل
البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون، يذبحون أبناءهم، ويستحيون
نساءهم، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى(2)، حيث يقول: ( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) (3) ولم يجمع بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لنا شمل ولم يسهل لنا وعر وغايتنا الجنة وغايتكم النار.
قال عمرو بن العاص : أيتها العجوز الضالة، أقصري من قولك، وغضي من طرفك.
قالت: ومن أنت لا أم لك؟
قال: عمرو بن العاص.
قالت: يا بن اللخناء النابغة، أتكلّمني أربع على ظلعك، واعن بشأن نفسك،
فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها، ولا كريم منصبها، ولقد ادّعاك
ستة من قريش، كلّ يزعم أنه أبوك ولقد رأيت أمك أيام منى بمكة مع كل عبد
عاهر (أي فاجر) فأتم بهم فإنك بهم أشبه.
فقال مروان بن الحكم: أيتها العجوز الضالة، ساخ بصرك مع ذهاب عقلك، فلا يجوز شهادتك.
قالت: يا بني، أتتكلم فوالله لأنت إلى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه
منك بالحكم وإنك لشبهه في زرقة عينيك وحمرة شعرك مع قصر قامته وظاهر
دمامته، ولقد رأيت الحكم مادّ القامة، ظاهر الأمة سبط الشعر، وما بينكما
قرابة إلاّ كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرب، فاسأل أمك عما ذكرت لك
فإنها تخبرك بشأن أبيك إن صدقت.
ثم التفتت إلى معاوية فقالت: والله ما عرضني لهؤلاء غيرك وإن أمك للقائلة في يوم اُحد في قتل حمزة ـ رحمة الله عليه ـ :
نـحــن جزينـاكم بيوم بدر *** والحرب يوم الحرب ذات سُعر
ما كان عن عُتبة لي من صبر *** أبي وعمي وأخـي وصهـري
شـفيت وحشي غليل صدري *** شفيت نفسي وقـضيت نـذري
فـشـكر وحشي علي عمري *** حتى تغيب أعظمـي في قبري
فأجبتها:
يابـنـت رقاع عظيم الكفر *** خُزِيـت فـي بـدر وغير بدر
صـبـحـك الله قبيل الفجر *** بالهاشميين الـطــوال الزهر
بكل قطاع حـســام يفري *** حمزة ليثي وعلي صـقــري
إذ رام شبيب وأبوك غـدري *** أعطيت وحشي ضمير الصدر
هتك وحشي حجاب الستـر *** ما للبغايا بعدها مـن فـخــر
فقال معاوية لمروان وعمرو: ويلكما أنتما عرضتماني لها وأسمعتماني ما
أكره، ثم قال لها: يا عمة اقصدي قصد حاجتك ودعي عنك أساطير النساء.
قالت: تأمر لي بألفي دينار وألفي دينار وألفي دينار.
قال: ما تصنعين يا عمة بألفي دينار؟
قالت: أشتري بهاعينا خرخارة في أرض خوارة تكون لولد الحارث بن المطلب.
قال: نعم الموضع وضعتها، فما تصنعين بألفي دينار؟
قالت: أزوج بها فتيان عبد المطلب من أكفائهم.
قال: نعم الموضع وضعتها، فما تصنعين بألفي دينار؟
قالت: أستعين بها على عسر المدينة وزيارة بيت الله الحرام.
قال: نعم الموضع وضعتها، هي لك نعم وكرامة، ثم قال: أما والله لو كان علي ما أمر لك بها.
قالت: صدقت إن علياً أدى الأمانة، وعمل بأمر الله ، وأخذ به، وأنت ضيعت
أمانتك، وخنت الله في ماله، فأعطيت مال الله من لا يستحقه، وقد فرض الله
في كتابه الحقوق لأهلها وبيئها، فلم تأخذ بها ودعانا (أي عليُّ) إلى أخذ
حقنا الذي فرض الله لنا فشغل بحربك عن وضع الأمور مواضعها، وما سألتك من
مالك شيئا فتمن به، إنما سألتك من حقنا ولا نرى أخذ شيء غير حقنا، أتذكر
عليّاً فض الله فاك وأجهد بلاءك، ثم علا بكاؤها وقالت:
ألا يـا عـين ويحك أسعدينا *** ألا وابكي أمير المؤمنـيـنا
رزينا خير من ركب المطايا *** وفارسها ومن ركب السفـينا
ومن لبَـسَ النعالَ أو احتذاها *** ومن قرأ المثاني والمئــينا
إذا استقبـلت وجه أبي حسن *** رأيت البدر راعَ النـاظـرينا
ولا والله لا أنـســى علياً *** وحُـسن صلاته في الراكعينا
أفي الشهر الحرام فجعتمونا *** بخير الناس طُرّاً أجـمــعينا
فأمر معاوية لها بستة آلاف، وقال لها: يا عمة أنفقي هذه في ما تُحبين،
فإذا احتجتيني فاكتبي إلى ابن أخيك يحسن صفدك ومعونتك إن شاء الله (4).
____________
(1) هي: أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن
قصي، ابنة عم رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ ، أمها غزية بنت قيس
بن طريق بن عبد العزى بن عامر بن عميرة ابن وديعة بن الحارث بن فهر ،
تزوّجها أبو وداعة بن صبرة بن سعيد بن سعد ابن سهم فولدت له: المطلب، وأبا
سفيان، وأم جميل، وأم حكيم، والربعة بني أبي وداعة، توفيت حدود سنة 50 هـ.
وهي من ربات الفصاحة والبلاغة، كانت أغلظ الوافدات على معاوية بن
أبي سفيان، حيث أسمعته ومن معه كلاماً قارصاً ـ ووبخَته على أخذه ما ليس
له، واحتجت بأدلة وبراهين على خلافة أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ بعد
رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأظهرت مظلوميته.
نعم هكذا كنّ نساء العقيدة والمبدأ يتحلين بالشجاعة والصبر والثبات
على ما أنعم الله عليهن بمعرفة الولاية الحقّة، فتراهنَّ في حياة الإمام
علي ـ عليه السلام ـ يقفن إلى جنبه يجاهدن بلسانهن، ويحضرن معه واقعة صفين
يحرّضن الرجال على القتال بشعر أو نثر، وبعد استشهاده ـ عليه السلام ـ
واغتصاب معاوية الخلافة نراه يبعث وراءهن قاصداً إذلالهنّ وإظهار نفسه
أمام الناس بأنه يتحلى بالعفو عند المقدرة إذ يعفو عنهن ويُكرمُ بعضهن،
إلا أنهن يقفن موقفاً بطولياً ويسمعن معاوية ومن معه كلاماً قارصاً يدل
على ثبات عقيدتهن ورسوخها، نعم إنها كلمة حق عند سلطان جائر. عن كتاب
أعلام النساء المؤمنات ص99 ـ 103 ( لمحمد الحسون وأم علي مشكور ).
راجع ترجمتها في: الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 ص50، أعلام النساء ج1 ص28، الأعلام للزركلي ج1 ص290، أعيان النساء ص24.
(2) تقدمت تخريجاته.
(3) سورة الأعراف: الآية 150.
وجاء في كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ص20: تحت عنوان: (كيف
كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه) … وبقي عمر ومعه قوم، فأخرجوا
علياً، فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له: بايع، فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟

قالوا: إذاً والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك، قال: إذاً تقتلون
عبدالله وأخا رسوله، قال عمر: أما عبدالله فنعم، وأما أخو رسوله فلا، وأبو
بكر ساكت لا يتكلم، فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك، فقال: لا أكرهه على
شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه، فلحق علي بقبر رسول الله ـ صلّى الله عليه
وآله وسلّم ـ يصيح ويبكي، وينادي: ( يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا
يقتلونني )… الخ.
(4) بلاغات النساء لابن طيفور ص27، العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي ج1 ص357 باختلاف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
احمد
:: المراقب العام ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 2040
العمر : 39
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : مطالعة
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الجمعة أغسطس 15, 2008 2:32 pm

موفق اخي الغالي

_________________
[img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afoafa.ahlamontada.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الجمعة أغسطس 15, 2008 4:52 pm

المناظرة الثانية عشر

مناظرة محمد بن أبي بكر(1) مع معاوية بن أبي سفيان


لما صرف عليّ ـ عليه السلام ـ قَيْسَ بن سعد بن عبادة عن مصر، وجَّه
مكانه محمد بن أبي بكر ، فلما وصل إليها كتب إلى معاوية كتابا فيه :
من محمد بن أبي بكر ، إلى الغاوي معاوية بن صخر ، أما بعد ، فإن الله
بعظمته وسلطانه خلق خلقه بلا عبث منه ، ولا ضعف في قوته ، ولا حاجة به إلى
خلقهم ، ولكنه خلقهم عبيدا ، وجعل منهم غويّا ورشيدا ، وشقيّا وسعيداً ،
ثم اختار على علم واصطفى وانتـخب مـنهم محمدا ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم
ـ، فانتخبه بعلمه ، واصطفاه برسالته ، وائتمنه على وحيه ، وبعثه رسولاً
ومبشراً ونذيراً ووكيلاً فكان أول من أجاب وأناب وآمن وصدّق وأسلم وسلّم
أخوه وابن عمه علـي بـن أبي طـالب ـ عليه السلام ـ‍ صدّقه بالغيب المكتوم
، وآثره على كل حميم ، ووقاه بنفسه كل هول ، وحارب حربه ، وسالم سلمه ،
فلم يبرح مبتذلاً لنفسه في ساعات الليل والنهار والخوف والجوع والخضوع ،
حتى برز سابقا لا نظير له فيمن اتبعه ، ولا مقارب له في فعله ، وقد رأيتك
تُساميه وأنت أنت ، وهو هو ، أصدق الناس نيّةً ، وأفضل الناس ذرية ، وخير
الناس زوجة ، وأفضل الناس ابن عم ، أخوه الشاري بنفسه يوم مؤتة ، وعمه
سيّد الشهداء يوم اُحد ، وأبوه(2) الذابُّ عن رسول الله ـ صلّى
الله عليه وآله وسلّم ـ وعن حوزته ، وأنت اللعين ابن اللعين ، لم تزل أنت
وأبوك تبغيان لرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ الغوائل ، وتجهدان
في إطفاء نور الله ، تجمعان على ذلك الجموع ، وتبذلان فيه المال ، وتؤلبان
عليه القبائل ، وعلى ذلك مات أبوك ، وعليه خلفته ، والشهيد عليك من تدني
ويلجأ إليك من بقية الاحزاب ورؤساء النفاق ، والشاهد لعليّ ـ مع فضله
المبين القديم ـ أنصارُهُ الذين معه وهم الذين ذكرهم الله بفضلهم ، وأثنى
عليهم من المهاجرين والانصار ، وهم معه كتائب وعصائب ، يرون الحق في
اتّباعه ، والشقاء في خلافه ، فكيف يالك الويل ! تعدلُ نفسك بعليّ وهو
وارث رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ووصيّه وأبو ولده، أول
الناس له اتباعا ، وأقربهم به عهدا ، يخبره بسره ، ويطلعه على أمره ، وأنت
عدوه وابن عدوه ، فتمتَّع في دنياك ما استطعت بباطلك ، وليمددك ابن العاص
في غوايتك ، فكأن أجلك قد انقضى ، وكيدك قد وهى ، ثم يتبين لك لمن تكون
العاقبة العليا ، واعلم أنك إنما تكايد ربك الذي أمِنت كيده ، ويئست من
روحه ؛ فهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور ، والسلام على من اتبع الهدى .
فكتب إليه معاوية : من معاوية بن صخر ، إلى الزاري على أبيه محمد ابن
أبي بكر ، أما بعد : فقد أتاني كتابُك تذكر فيه ما الله أهلُه في عظمته
وقدرته وسلطانه ، وما اصطفى به رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ،
مع كلام كثير لك فيه تضعيف ، ولابيك فيه تعنيف ، ذكرت فيه فضل ابن أبي
طالب ، وقديم سوابقه ، وقرابته إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم
ـ، ومُواساته إيّاه في كل هول وخوف ، فكان احتجاجك عليَّ وعيبك لي بفضل
غيرك لا بفضلك ، فأحمد ربّا صرف هذا الفضل عنك ، وجعله لغيرك ، فقد كنا
وأبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب وحَقه لازما لنا مبرورا علينا ، فلما
اختار الله لنبيه ـ عليه الصلاة والسلام ـ ما عنده ، وأتم له ما وعده ،
وأظهر دعوته ، وأبلج حُجَّته ، وقبضه الله إليه ـ صلوات الله عليه ـ، فكان
أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقَّه ، وخالفه على أمره ، على ذلك اتفّقا
واتَّسقا .
ثم إنهما دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما ، وتلكأ عليهما ، فهمَّا به
الهموم ، وأرادا به العظيم ، ثم إنه بايع لهما وسلّم لهما ، وأقاما لا
يشركانه في أمرهما ، ولا يُطْلعانه على سرهما ، حتى قبضهما الله .
ثم قام ثالثهما عثمان فهدى بهديهما وسار بسيرهما ، فعبته أنت وصاحبك
حتى طمع فيه الاقاصى من أهل المعاصي ، فطلبتما له الغوائل ، وأظهرتما
عداوتكما فيه حتى بلغتما فيه مُناكما ، فخذ حذرك يابن أبي بكر ، وقس شبرك
بفترك ، يقصر عن أن توازي أو تساوي من يزنُ الجبال بحلمه ، لا يلين عن قسر
قناته ، ولا يدرك ذو مقال أناته أبوك مهَّد مهاده ، وبنى لملكه وساده ،
فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك استبدَّ به ونحن شركاؤه ، ولو لا ما فعل
أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، ولسلمنا إليه ، ولكنا رأينا أباك
فعل ذلك به من قبلنا فأخذنا بمثله ، فعب أباك بما بدا لك أودَعْ ذلك ،
والسلام على من أناب(3).
____________
(1) هو : محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة القُرَشيَّ التيميّ ، جليل
القدر عظيم المنزلة ، كان شجاعا زاهدا فاضلاً ، صحيح العقل والرأي ، من
خواص علي ـ عليه السلام ـ ومن حواريه المجتهدين في طاعته ، وأمه أسماء بنت
عُميس بن النعمان ، كانت تحت جعفر بن أبي طالب ، وهاجرت معه إلى الحبشة ،
فولدت له هناك عبدالله بن جعفر الجواد ، ثم قُتل عنها يوم مُؤتة ، فخلف
عليها أبو بكر ، فأولدها محمدا ، ثم مات عنها ، فخلف عليها علي بن أبي
طالب ـ عليه السلام ـ، وكان محمد ربيبه وخرّيجه ، وجاريا عنده مجرى أولاده
، رضع الولاء والتشيع مذ زمن الصِّبا ، فنشأ عليه ، فلم يكن يعرف له أبا
غير عليّ ، ولا يعتقد لاحد فضيلة غيره ، حتى قال علي ـ عليه السلام ـ :
محمد ابني من صلب أبي بكر ، ولد ـ رضي الله عنه ـ في حجة الوداع ، وقتل
بمصر في خلافة علي ـ عليه السلام ـ سنة 38 هـ ـ بعد واقعة صفين ـ وكان
عامله عليها ، وقال فيه ـ عليه السلام ـ لما استشهد : فعند الله نحتسبه
ولدا ناصحا ، وعاملاً كادحا ، وسيفا قاطعا ، وركنا دافعاً . ( نهج البلاغة
ص408 رقم الكتاب : 35 ) ومن ولده : القاسم فقيه الحجاز ، ومن ولد القاسم :
عبد الرحمن من فضلاء قريش ومن ولد القاسم ايضا أم فروة ، تزوجها الباقر
محمد بن علي ـ عليه السلام‌ ـ ، فأولدها الصادق أبا عبدالله جعفر بن محمد
ـ عليه السلام ـ.
راجع ترجمته في : شرح نهج‌ البلاغة لابن أبي‌الحديد : ج6 ص53 و ج10
ص249 ، تهذيب الكمال ج24 ص541 ، تهذيب التهذيب ج9 ص 80 ، تنقيح ‌المقال
للمامقاني ج2 ص58.
(2) هو : عبد مناف ـ وقيل عمران ـ ، بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
مناف ، عم رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وكافله وكاشف كربه ،
وابو الائمة الاطهار ـ عليهم السلام ـ ، وكان أبو طالب ـ عليه السلام ـ
شيخاً جسيماً وسيماً عليه بهاء الملوك ووقار الحكماء ، وهو الذي كفل
الرسول صغيراً وحماه وحاطه كبيراً ، ومنعه من مشركي قريش ، ولقى لاجله
عناءاً عظيماً وقاسى بلاً شديداً ، وصبر على نصره والقيام بأمره ، وقد جاء
في الخبر أنه لما توفي ابو طالب أوحى الله للنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ
وقيل له اخرج منها فقد مات ناصرك .
فقد كان ـ عليه السلام ـ بحق نعم الناصر والكافل والمحامي المجاهد
بالنفس والولد والاهل ، والى هذا ، يشير ابن أبي الحديد المعتزلي في
ميميته العصماء :
ولــولا أبو طالب وابنه‌ *** لما مثل الدّين شخصاً فقاما
فذاك بـمكة آوى وحامى‌ *** وهذا بيثرب جسّ الحمـاما
فللّه ذا فاتـحـاً للهُـدى‌ *** ولله ذا للمعالي خـتــاما
والادلة والشواهد على ايمان ابي طالب ـ عليه السلام ـ ظاهرة كظهور
الشمس في رابعة النهار لا تخفى على من له ادنى بصيرة ، إلا أن حاسدي
ومبغضي امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ‍ يأبوا الا أن يكفّروه حسداً وحقداً
.
ان يحسدوك على علاك فانما *** متسافل الدرجات يحسد من علا
وذلك مع وجود الادلة الواضحة ، والشواهد اللائحة والتي منها :
مواقفه المشهورة تجاه النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ والتي تدل على ايمانه
العميق بوحدانية الله تعالى وبرسالة رسوله الكريم ومن تلك الدلائل الواضحة
على ايمانه هو : ان فاطمة بنت أسد ـ عليها السلام ـ من السابقات الى
الاسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات ، وان الله تعالى نهى رسوله أن
يقرّ مسلمة على نكاح كافر ، وكان امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ يأمر أن
يُحج عن عبد الله وأبيه وأبي طالب ، ولا يُحج عن كافر .
وتولى هو ـ عليه السلام ـ غسل أبيه ، والمسلم لا يجوز له أن يتولى غسل الكافر .
ومن الشواهد الدالة على ايمانه ، الاشعار التي تضمنت اقراره بالله
تعالى وبالنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وحيث انه لا فرق بين ان يكون هذا
الاقرار في النثر او الشعر .
فمنها قوله ـ عليه السلام ـ :
نصرت الرَّسولَ رسولَ المليك‌ِ *** ببيـضٍ تلالا كلمع البروقْ
أذبُّ وأحـمـي رسـولَ الاله‌ِ *** حـمــاية حامٍ عليه شفيقْ
ومنها أيضاً قوله :
والله لــن يصـلوا إليك بجمعهم *** ‌حتى أوسد بالتراب دفـيـنا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة‌ *** وابشر بذاك وقرّ منك عيونـا
وعـرضت ديـناً قد عرفت بأنه‌ *** من خير أديان البرية ديــنا
وانما لم يظهر الاسلام ويجاهر به ، لانه لو أظهره لم يتهيأ له من نصرة النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ ما تهيأ له .
ومن تلك الادلة ايضاً اجماع اهل البيت ، الائمة الطاهرين ـ عليهم
السلام ـ الذين هم كسفينة نوح ، من ركبها نجى ومن تأخر عنها غرق وهوى ،
وهم العترة الذين من تمسك بهم لن يضل ابداً .
ومما ورد عنهم في ذلك : ما ورد عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي
انّه كان مريضاً فكتب الى ابي الحسن الرّضا ـ عليه السلام ـ عرّفني يابن
رسول الله عن الخبر المروي انّ ابا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه
فكتب اليه الرّضا ـ عليه السلام ـ : بسم الله الرحمن الرحيم ، اما بعد :
فأنّك ان شككت في ايمان أبى طالب كان مصيرك الى النار .
واما الاخبار التي يرويها البعض في كفر ابي طالب فلا اساس لها من
الصحة ، واما احاديث الضحضاح فانما تروى عن المغيرة بن شعبة ، وبغضه لبني
هاشم وعلى الخصوص امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ مشهور معلوم وفسقه غير
خافٍ .
وتوفي ابو طالب ـ عليه السلام ـ في آخر السنة العاشرة من الهجرة
وتوفيت السيدة خديجة ام المؤمنين ـ عليها السلام ـ بعده بثلاثة ايام ،
فسمى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ذلك العام عام الحزن ، وقال : ما
زالت قريش قاعدة عني حتى مات ابو طالب .
وقد رثاه امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ بقوله :
أبا طالب عصمة المستجير *** وغيث المحول ونور الظـلم
لقد هـدّ فقدك أهل الحفاظ *** فصلّى عليك ولي النـعــم
ولـقــاك ربك رضوانه‌ *** فقد كنت للطهر من خير عم
فسلامٌ عليه يوم ولد ويوم مات ويم يُبعث حيا ، ورزقنا الله شفاعته .
راجع : رسالة ايمان ابي طالب للشيخ المفيد ، اسنى المطالب في ايمان
ابي طالب للعلامة احمد زيني دحلان ، ديوان ابي طالب وذكر إسلامه لابي نعيم
علي بن حمزة البصري ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج14 ص 65 ـ 84 ،
سفينة البحار للقمي ج2 ص 87 ـ 90 ، ابو طالب مؤمن قريش للعلامة الشيخ عبد
الله الخنيزي .
(3) مروج الذهب للمسعودي : ج 3 ص 20 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد ج 3 ص 188 ، الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 183 ، بحار الانوار ج 33 ص 575
ح 723 .



عدل سابقا من قبل مجنون الحسين في السبت أغسطس 16, 2008 6:00 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
احمد
:: المراقب العام ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 2040
العمر : 39
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : مطالعة
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الجمعة أغسطس 15, 2008 9:13 pm

الله يبارك بيك ابو جعفر

_________________
[img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afoafa.ahlamontada.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 18, 2008 10:13 pm

ناظرة قيس بن سعد (1) وابن عباس مع معاوية بن أبي سفيان




قدم معاوية حاجّا في خلافته المدينة بعد ما قُتل أمير المؤمنين ـ صلوات
الله عليه ـ وبعد ما مات الحسن ـ عليه السلام ـ، فاستقبله أهل المدينة ،
فنظر فإذا الذي استقبله من قريش أكثر من الانصار ، فسأل عن ذلك فقيل :
إنهم محتاجون ليست لهم دواب .


فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة فقال : يا معشر الانصار ما لكم لا تستقبلوني مع إخوانكم من قريش ؟


فقال قيس وكان سيد الانصار وابن سيدهم : أقعَدنا يا أمير المؤمنين أنْ لم تكن لنا دواب .


قال معاوية فأين النواضح ؟


فقال قيس : أفنيناها يوم بدرٍ ويوم أحدٍ وما بعدهما في مشاهد رسول الله
ـ صلّى الله عليه وآله ـ حين ضربناك وأباك على الاسلام حتى ظهر أمر الله
وأنتم كارهون .


قال معاوية : الّلهم غفرا .


قال قيس : أما إن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ قال : سترون بعدي أثرة(2) .


ثم قال : يا معاوية تعيّرنا بنواضحنا ، والله لقد لقيناكم عليها يوم
بدر وأنتم جاهدون على إطفاء نور الله ، وأن تكون كلمة الشيطان هي العليا ،
ثم دخلت أنت وأبوك كُرها في الاسلام الذي ضربناكم عليه .


فقال معاوية : كأنّك تمن علينا بنصرتك إيّانا ، فلّله ولقريش بذلك المن
والطول ، ألستم تمنون علينا يا معشر الانصار بنصرتكم رسول الله وهو من
قريش ، وهو ابن عمنا ومنا ، فلنا المن والطول أن جعلكم الله أنصارنا
وأتباعنا فهداكم بنا .


فقال قيس : إن الله بعث محمدا ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ رحمة
للعالمين ، فبعثه إلى الناس كافة ، وإلى الجن والانس ، والاحمر والاسود
والابيض ، اختاره لنبوّته واختصه برسالته ، فكان أوّل من صدّقه وآمن به
ابن عمه علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وأبو طالب يذب عنه ، ويمنعه
ويحول بين كفار قريش وبين أن يردعوه أو يؤذوه ، فأمره أن يبلّغ رسالة ربه
، فلم يزل ممنوعا من الضيم والاذى ، حتى مات عمه أبو طالب وأمر ابنه
بمؤازرته ، فآزره ونصره وجعل نفسه دونه في كل شديدة ، وكل ضيق ، وكل خوف ،
واختص الله بذلك عليا ـ عليه السلام ـ من بين قريش ، وأكرمه من بين جميع
العرب والعجم .


فجمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ جميع بني عبد المطلب ،
فيهم أبو طالب ، وأبو لهب وهم يومئذ أربعون رجلاً ، فدعاهم رسول الله ـ
صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وخادمه علي ـ عليه السلام ـ‍ ورسول الله ـ
صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في حجر عمه أبي طالب .


فقال أيّكم ينتدب أن يكون أخيّ ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي، ووليّ كل مؤمن بعدي؟ فسكت القوم حتى أعادها ثلاثاً.


فقال علي ـ عليه السلام ـ : أنا يا رسول الله ـ صلى الله عليك ـ فوضع رأسه في حجره وتفل في فيه.


وقال: اللهم املأ جوفه علماً وفهماً وحكما، ثم قال لأبي طالب: يا أبا طالب اسمع الآن لابنك وأطع (3) ، فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من موسى ، وآخى ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ بين علي وبين نفسه(4).


فلم يدع قيس شيئاً من مناقبه إلاّ ذكرها واحتج بها.


وقال: منهم جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين، اختصه الله بذلك
من بين الناس، ومنهم حمزة سيد الشهداء، ومنهم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة،
فإذا وضعت من قريش رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأهل بيته
وعترته الطيبين ، فنحن والله خير منكم يا معشر قريش، وأحبّ إلى الله
ورسوله وإلى أهل بيته منكم.


لقد قُبض رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ فاجتمعت الأنصار إلى أبي، ثم قالوا نبايع سعداً(5)
فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي وأهل بيته ـ عليهم السلام ـ وخاصمونا بحقه
وقرابته، فما يعدوا قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار وظلموا آل محمد ـ عليهم
السلام ـ ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم
في الخلافة حق مع علي ـ عليه السلام ـ وولده من بعده .


فغضب معاوية وقال: يا بن سعد عمّن أخذت هذا، وعمّن رويته، وعمن سمعته ، أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته؟!


فقال قيس: سمعته وأخذته ممن هو خير من أبي، وأعظم عليَّ حقاً من أبي.


قال: مَنْ ؟


قال: علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ عالم هذه الأمة وصدّيقها ، الّذي
أنزل الله فيه: ( قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومَنْ عِندَه علم
الكتاب )(6) فلم يَدَع آية نزلت في عليّ إلا ذكرها.


قال معاوية: فإن صدّيقها أبو بكر، وفاروقها عمر، والّذي عنده علم الكتاب عبدالله بن سلام.


قال قيس: أحقّ هذه الأسماء وأولى بها الّذي أنزل الله فيه: ( أفمن كان على بيّنة مِنْ ربَه ويَتلوه شاهدٌ منه )(7) والذي نصبه رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ بغدير خم فقال: من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه(Cool وفي غزوة تبوك أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي(9).


وكان معاوية يومئذ بالمدينة، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى
عماله، ألا برئت الّذمة ممن روى حديثاً في مناقب علي وأهل بيته، وقامت
الخطباء في كل كورة(10) ومكان على المنابر بلعن علي بن أبي
طالب ـ عليه السلام ـ والبراءة منه والوقيعة في أهل بيته ـ علـيهم السلام
ـ واللعن لهم بما ليس فيهم(11) ـ عليـهم السلام ـ .


ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا إليه غير عبدالله بن العباس.


فقال له: يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلاّ لموجدة
عليَّ بقتالي إيّاكم يوم صفين، يا بن عباس إن ابن عمي عثمان قُتِل مظلوماً.


قال ابن عباس: فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما(12) فسّلم الأمر إلى ولده وهذا ابنه.


قال: إن عمر قتله مشرك.


قال ابن عباس: فمن قتل عثمان؟


قال: قتله المسلمون.


قال: فذلك أدحض لحجّتك وأحلّ لدمه، إن كان المسلمون قتلوه وخذلوه فليس إلاّ بحق.


قال: فإنّا كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته، فكف لسانك يا بن عباس وأربع على نفسك(13).


قال: فتنهانا عن قراءة القرآن؟


قال: لا.


قال: فتنهانا عن تأويله؟


قال: نعم.


قال: فنقرأه ولا نسأل عمّا عنى الله به؟ قال: نعم.


قال: فأيّما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟ قال: العمل به.


قال: فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا؟ قال: سل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك.


قال: إنما أُنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان وآل أبي معيط واليهود والنصارى والمجوس؟!! قال: فقد عَدَلتنا بهم.


قال: لعمري ما أعدلك بهم، إلاّ إذا نهيت الأمة أن يعبدو الله بالقرآن
وبما فيه من أمر ونهي، أو حلال أو حرام، أو ناسخ أو منسوخ، أو عام أو خاص،
أو محكم أو متشابه، وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا.


قال معاوية: ـ فاقرؤا القرآن ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم وما قال رسول الله، وارووا ما سوى ذلك.


قال ابن عباس: قال الله تعالى في القرآن: ( يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواهِهِم ويأبى اللهُ إلا أن يتُم نورَه ولو كَره الكافرون )(14).


قال معاوية: يا بن عباس اكفني نفسك وكف عني لسانك، وإن كنت لا بد فاعلاً فليكن سراً ولا تسمعه أحداً علانية ثم رجع إلى منزله(15).


____________


(1) هو : قيس بن سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن أبي خزيمة بن
ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، الامير المجاهد ،
صحابي جليل ، ومن أصحاب امير المؤمنين والحسن ـ عليهما السلام ـ ، وكان من
الجماعة الذيّن شهدوا باستخلاف النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عليّاً
ـ عليه السلام ـ يوم الغدير عند استشهاد امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ
وعدم نكولهم الشهادة فيمن شهدوا ، وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد :
وكان قيس بن سعد بن عبادة من شيعة عليّ ومناصحيه ، وكان مع شجاعته ونجدته
جواداً مفضالاً ، وكان طوالاً اطول الناس وامدهم قامة ، شجاعاً مجرّباً
مناصحاً لعليّ ولولده ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات ، وفي أُسد الغابة :
انه كان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي
الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة وكان شريف قومه . له أحاديث
عديدة، وروى عنه الكثير ، منهم : عبدالله بن مالك الاشجعي ، وعبد الرحمن
بن أبي ليلى وغيرهما ، كان صاحـب لـواء النبي ـ صلـّى الله عليه وآله ـ في
بعض مغازيه ، ولي مصر من قبل أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ثم عزله عنها
فقدم المدينة ، ثم لحق بعليّ وكان على شرطة الخميس ، وبعد وفاة أمير
المؤمنين ـ عليه السلام ـ صار مع الحسن ـ عليه السلام ـ فوجهه على مقدمة
جيشه إلى معاوية ، وبعد إبرام الصلح رجع إلى المدينة وتوفي فيها في خلافة
معاوية .


تجد ترجمته في كثير من الكتب الرجالية وغيرها منها : طبقات ابن سعد
ج 6 ص 52 ، تاريخ الطبري ، ج 4 ص 546 ، الاستيعاب ج 3 ص 1288 رقم : 2133
،تاريخ بغداد ج 1 ص 177، أسد الغابة ج 4 ص 215 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد ج 6 ص 57 ـ 64 ، سفينة البحار للقمي ج 2 ص 457 ، تنقيح المقال
للمامقاني ج 2 ص 31 ـ 33 وغيرها الكثير فمن أراد الاطلاع فليراجع .


(2) راجع : صحيح البخاري ج 9 ص 59 ، مسند أحمد ج 3 ص 182 ، سنن
الترمذي ج 4 ص 418 ح 2189 ، شرح السنة للبغوي ج 14 ص 173 ح 3973 ، صحيح
مسلم ج 3 ص 1474 ح 48 ـ‍ (1845) ، كنز العمال ج 13 ص 614 ح 37570 ،
وللحديث مصادر كثيرة .


قال الجزري في النهاية ج 1 ص 22 بمادة ( أثر ) : قال ـ صلّى الله
عليه وآله وسلّم ـ للانصار: (إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا). الاثرة بفتح
الهمزة والثاء الاسم من أثر يؤثر إيثارا إذا أعطى اراد انه يستأثر عليكم
فيفُضّل غيركم في نصيبه من الفيء ، والاستئثار الانفراد بالشيء .


(3) انظر: فرائد السمطين ج1 ص85 ـ 86 ح55 ، معالم التنزيل للبغوي
ج3 ص400، مسند أحمد ج1 ص159، تاريخ الطبري ج2 ص319 ـ 321، شواهد التنزيل
للحسكاني ج1 ص371 ح514.


وقد ذكرنا المزيد من المصادر وذلك في مناظرة الانطاكي مع العالم الشافعي فراجع.


(4) فرائد السمطين ج1 ص116 ح81 وص117 ح82 وص121.


(5) راجع: تاريخ الطبري ج3 ص205، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج2
ص325، طبقات ابن سعد ج3 ص616، سير أعلام النبلاء للذهبي ج1 ص276، أسد
الغابة ج2 ص284، تاريخ اليعقوبي ج2 ص123 والحادثة لها شواهد كثيرة.


(6) سورة الرعد: الآية 43.


فقد روى الجمهور أنها نزلت في أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وهو الذي عنده علم الكتاب، وممن روى ذلك:


الثعلبي في تفسيره، من طريقين، أحدهما: عن عبدالله بن سلام، أنه
قال: إنما ذلك علي بن أبي طالب، كما في ينابيع المودة ص102، وابن المغازلي.


والثاني: عن أبي سعيد الخدري، كما في الإتقان للسيوطي ج1 ص13، وينابيع المودة ص103، رواه بطرق.


وقيل: إنها نزلت في عبدالله بن سلام ورفيقيه، ومضافاً إلى رد ابن
سلام على هذا القائل، فقد أجاب الشعبي كما في تفسير الخازن ج3ص69، وسعيد
بن جبير، بأن السورة مكية، فلا يجوز أن يراد منها ابن سلام وأصحابه، لأنهم
آمنوا في المدينة راجع: تفسير الطبري ج12 ص117، والدر المنثور ج4 ص686،
والإتقان ج1 ص13.


وأجاب أيضاً عدة من الأعلام، كالفخر الرازي، بأن إثبات النبوة بقول
الواحد والاثنين مع جواز الكذب على أمثالهم لكونهم غير معصومين، لا يجوز،
فلا معنى لتفسيرها بابن سلام وأصحابه.


راجع (تفسير الرازي ج19 ص69 ـ 70).


وجاء في ينابيع المودة ص104 ـ 105: وقال بعض المحققين في هذه الآية
الشريفة: ولما فتح الله أبواب السعادة الكبرى والهداية العظمى برسالة
حبيبه على العرب وقريش وخصوصاً على بني هاشم بقوله تعالى: ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) سورة الشعراء: الآية 214 ورهطك المخلصين اقتضى العقل أن يكون
العالم بجميع أسرار كتاب الله لابد أن يكون رجلاً من بني هاشم بعد النبي ـ
صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لأنه أقرب له من سائر قريش وأن يكون إسلامه
أولا ليكون واقفاً (على) أسرار الرسالة وبدأ الوحي وأن يكون جميع الأوقات
عنده بحسن المتابعة ليكون خبيراً عن جميع أعماله وأقواله وأن يكون من
طفولته منزهاً عن أعمال الجاهلية ليكون متخلقاً بأخلاقه ومؤدباً بآدابه
ونظيراً بالرشيد من أولاده، فلم توجد هذه الشروط لأحد إلا في علي ـ عليه
السلام ـ .


وأما عبد الله بن سلام فإنه لم يسلم إلا بعد الهجرة، فلم يعرف سبب
نزول السور التي نزلت قبل الهجرة ولما كان حاله هذا لم يعرف حق تأويلها
بعد إسلامه، مع أن سلمان الفارسي الذي صرف عمره الطويل ثلاثمائة وخمسين
سنة في تعلم أسرار الإنجيل والتوراة والزبور وكتب الأنبياء السابقين
والقرآن، لم يكن مَنْ عنده علم الكتاب، لفقده الشروط المذكورة، فكيف يكون
من عنده علم الكتاب ابن سلام الذي لم يقرأ الإنجيل ولم توجد فيه الشروط،
ولم يصدر منه مثل ما صدر من علي ـ عليه السلام ـ يعسوب الدين من الأسرار
والحقائق في الخطبات ، مثل قوله : سلوني قبل أن تفقدوني، فإن بين جنبيّ
علوماً كالبحار الزواخر، ومثل ما صدر من أولاده الأئمة الهداة ـ علـيهم
سلام الله وبركاته ـ من المعارف والحكم في تأويلات كتاب الله وأسراره.


(7) سورة هود: الآية 17.


فقد روى الجمهور: أن (من كان على بينّة من ربّه) هو رسول الله ـ
صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ والشاهد هو أمير المؤمنين علي ـ عليه السلام
ـ .
راجع: الدر المنثور ج4 ص409، روح المعاني ج12 ص27، تفسير الخازن ج2
ص321، تفسير الطبري ج12 ص10، وفي هامش تفسير النيسابوري ص16، فتح القدير
ج4 ص247، شواهد التنزيل، تفسير الفخر الرازي ج17 ص201، المناقب للخوارزمي
ص278 ح268، ينابيع المودة ص104 ب26 ص99.


وقد جاء في فرائد السمطين ج1 ص338 ح260: عن ابن عباس في قوله تعالى
: ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منهُ ) قال: أُريد منه علي
خاصّة.


وجاء في ص339 ح261 عن زاذان قال: سمعت علياً ـ عليه السلام ـ يقول:
… والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا
وأنا أعرف له آية تسوقه إلى جنّة أو تقوده إلى نار. فقام رجل فقال: ما
آيتك يا أمير المؤمنين التي نزلت فيك؟ قال: أفمن كان على بينة من ربه
ويتلوه شاهد منه فرسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ على بينة من ربه،
وأنا الشاهد منه أتلوه: أتبعه ومثل هذا الحديث أيضاً بتفاوت في نهج
البلاغة لابن أبي الحديد ج6 ص137، عن كتاب الغارات.


(Cool تقدمت تخريجاته.


(9) تقدمت تخريجاته.


(10) الكُوْرَة: جمعُها كُوَر وهي البقعة التي تجتمع فيها المساكن والقرى.


(11) انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ص56 ـ 62 و72 وج11
ص44 ـ 45، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد عقيل، تقوية الإيمان في
الرد على بن أبي سفيان لمحمد عقيل، الغدير للأميني ج10 ص257.


(12) إنما قال ابن عباس هذا الكلام ليحج به معاوية.


(13) يقال أربع عليك أو على نفسك أو على ظلعك، أي توقف.


(14) سورة التوبة: الآية 32.


(15) كتاب سليم بن قيس الكوفي ص161.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الخميس أغسطس 21, 2008 2:56 am

مناظرة برد الهمداني مع عمرو بن العاص


ذكروا أن رجلاً من همذان يقال له برد قدم على معاوية ، فسمع عمرا يقـع
في عليّ ـ عليه السلام ـ ، فقال له : يا عمرو ، إن أشياخنا سمعوا رسول
الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه(1) ، فحقّ ذلك أم باطل ؟
فقال عمرو : حقّ ، وأنا أزيدك أنه ليس أحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب عليّ(2) ؛ ففزع الفتى ؟!
فقال عمرو : إنه أفسدها بأمره في عثمان .
فقال برد : هل أمر أو قتل ؟
قال : لا ، ولكنه آوى ومنع .
قال : فهل بايعه الناس عليها ؟
قال : نعم .
قال : فما أخرجك من بيعته ؟
قال : اتهامي إياه في عثمان(3) .
قال له : وأنت أيضا قد اتهمت .
قال : صدقت ، فيها خرجت إلى فلسطين .
فرجع الفتى إلى قومه ، فقال : إنّا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم ، عليّ على الحقّ فاتبعوه(4) .
____________
(1) تقدمت تخريجاته .
(2) فقد أطبق الجمهور أنه ما جاء لاحد من أصحاب رسول الله ـ صلّى
الله عليه وآله وسلّم ـ من الفضائل كما جاء لامير المؤمنين علي بن أبي
طالب ـ عليه السلام ـ.
قال رجل لابن عباس : سبحان الله ما أكثر مناقب علي ـ عليه السلام ـ
وفضائله إني لاحسبها ثلاثة آلاف ، فقال ابن عباس : أو لا تقول : إنها الى
ثلاثين ألفا أقرب .
وقال ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله ـ صلّى الله عليه
وآله وسلّم ـ : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حسّاب والانس كتاب
ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ‌ـ .
وقال أحمد بن حنبل : ما جاء لاحد من أصحاب رسول الله ـ صلّى الله
عليه وآله وسلّم ـ من الفضائل مثل ما جاء لعلي بن أبي طالب ـ عليه السلام
ـ .
راجع : المناقب للخوارزمي ص 32 ـ 33 ح 2 و 3 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص275 ب 58 .
وحُكي عن محمد بن إدريس الشافعي إمام المذهب الشافعي ، أنه قال في
جواب من سأله عن علي ـ عليه السلام ـ : ما أقول في حق من أخفت أولياؤه
فضائله خوفا ، وأخفت اعداؤه فضائله حسداً؟ ، وشاع من بين ذين ماملاً
الخافقين .
راجع : وقائع الايام للخياباني ج3 ص474 ، إرشاد القلوب للديلمي ص210 ، إلا أنه نسب هذه المقالة إلى بعض الفضلاء .
(3) نعم هكذا كلُ مَنْ اراد ان يقاتل أمير المؤمنين أو يشتمه أو
يخرج عن طاعته ، تذرع بقميص عثمان ، فراحوا بهذا القميص يؤججون عليه نار
الفتن والمحن ومن ذلك حرب الجمل وصفين وغيرهما .
قال مروان بن الحكم : ما كان اُحدٌ أدفع عن عثمان من علي ـ عليه
السلام ـ ، فقيل له : ما لكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : إنَّه لا يستقيم
لنا الامر إلا بذلك .
راجع الصواعق المحرقة ص 55 ، ترجمة امير المؤمنين من تاريخ ابن
عساكر ج 3 ص 127 ح 1149 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 13 ص 220.
نعم لا يستقيم لهم الامر الا بقتاله وشتمه ؟! فللّه قلبُ مَنْ يُرز
بهذه المصائب ، فانا للّه وانا إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ
منقلب ينقلبون ، والعاقبة للمتقين .
(4) الامامة والسياسة لابن قتيبه ج1 ص97 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الجمعة أغسطس 22, 2008 5:11 pm

مناظرة حرة (1) بنت حليمة السعدية مع الحجاج بن يوسف الثقفي


لمّا وردت حرَّة بنت حليمة السعدية على الحجّاج بن يوسف الثقفي ، فمثلت بين يديه .
قال لها : أنت حرَّة بنت حليمة السعدية ؟
قالت له : فراسة من غير مؤمن !
فقال لها : الله جاء بك فقد قيل عنك : إنّك تفضّلين عليّا على أبي بكر وعمر وعثمان .
فقالت : لقد كذب الّذي قال : إنّي أفضّله على هؤلاء خاصّة .
قال : وعلى من غير هؤلاء ؟
قالت : أفضّله على آدم ونوح ولوط وإبراهيم وداود وسليمان وعيسى بن مريم ـ عليهم السلام ـ.
فقال لها : ويلك إنّك تفضّلينه على الصحابة وتزيدين عليهم سبعةً من
الانبياء من أولي العزم من الرسل ؟ إن لم تأتيني ببيان ما قلت ، ضربت عنقك
.
فقالت : ما أنا مفضّلته على هؤلاء الانبياء ، ولكنَّ الله عزَّوجلَّ
فضّله عليهم في القرآن بقوله عزَّوجلَّ في حقِّ آدم : ( وعَصى آدم ربّه
فَغوى )(2) ، وقال في حق عليّ : ( وكان سعيكم مَشكُورا )(3) .
فقال : أحسنت يا حرّة ، فبم تفضّلينه على نوح ولوط ؟
فقالت : الله عزَّوجلَّ فضّله عليهما بقوله : ( ضَرب الله مَثلاً
للّذين كَفروا إمرأة نوح وامرأة لوٍط كانَتا تَحت عَبْديِن من عِبادِنا
صالِحين فَخانتاهُما فَلم يُغنيا عَنهما مِن الله شيئا وقيل ادخُلا النار
مع الداخلين )(4) وعليُّ بن أبي طالب كان ملاكه تحت سدرة المنتهى(5) ، زوجته بنت محمّد فاطمة الزَّهراء الّتي يرضى الله تعالى لرضاها ويسخط‍ لسخطها(6) .
فقال الحجّاج : أحسنت يا حرَّة فبمَ تفضّلينه على أبي الانبياء إبراهيم خليل الله ؟
فقالت : الله عزَّوجلَّ فضّله بقوله : ( وإذْ قال إبراهيم ربِّ أرني
كَيفَ تَحي الموتى قال أو لَمْ تُؤمن قال بلى ولكن ليطمئنَّ قلبي )(7) ومولاي أمير المؤمنين قال قولاً لا يختلف فيه أحد من المسلمين : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا(Cool ، وهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده .
فقال : أحسنت يا حرَّة فبمَ تفضّلينه على موسى كليم الله ؟
قالت : يقول الله عزَّوجلَّ : ( فَخَرجَ مِنها خائفا يترقّب )(9)
وعليُّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ بات على فراش رسول الله ـ صلّى الله
عليه وآله وسلّم ـ لم يَخَفْ حتّى أنزل الله تعالى في حقّه : ( وَمِنَ
الّناسِ مَنْ يشَري نفسهُ ابتغاء مَرضات الله )(10) .
قال الحجّاج : أحسنت يا حرَّة فبمَ تفضّلينه على داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ ؟
قالت : الله تعالى فضّله عليهما بقوله عزَّوجلَّ : ( يا داود إنّا
جَعلناك خَليفة في الارض فاحكم بين النّاس بالحقِّ ولا تتّبع الهوى فيضلّك
عن سبيل الله )(11) .
قال لها : في أيِّ شيء كانت حكومته ؟
قالت : في رجلين رجل كان له كَرم والاخر له غنم ، فنفشت الغنم بالكَرم
فرعته فاحتكما إلى داود ـ عليه السلام ـ فقال : تُباع الغنم وينفق ثمنها
على الكرم حتّى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبة بل يؤخذ
من لبنها وصوفها ، قال الله تعالى : ( ففهّمناها سليمان )(12) .
وإنَّ مولانا أمير المؤمنين عليّا ـ عليه السلام ـ قال : سلوني عمّا فوق العرش ، سلوني عمّا تحت العرش(13) ، سلوني قبل أن تفقدوني(14)
، وإنّه ـ عليه السلام ـ دخل على رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ
يوم فتح خيبر فقال النبيُّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ للحاضرين :
أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم عليُّ(15) .
فقال لها : أحسنت فبمَ تفضّلينه على سليمان ؟
فقالت : الله تعالى فضّله عليه بقوله تعالى : ( ربِّ هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي )(16)
ومولانا أمير المؤمنين علي ـ عليه السلام ـ‍ قال : طلّقتك يا دنيا ثلاثا
لا حاجة لي فيك(17) ، فعند ذلك أنزل الله تعالى فيه : ( تلك الدار الاخرة
نجعلها للّذين لا يريدون عُلوّاً في الارض ولا فساداً )(18) .
فقال: أحسنت‌ ياحرَّة‌ فبم‌ تفضّلينه‌ على عيسى‌ بن مريم ـ عليه‌ السلام ‌ـ ؟
قالت: الله تعالى عزَّوجلَّ فضّله بقوله تعالى : ( إذْ قالَ الله يا
عيسى ابن مريم أأنت قُلت للنّاسِ اتّخذوني واُمّي إلهين مِنْ دُون الله
قال سُبحانك ما يَكون لي أنْ أقول ما لَيسَ لي بِحق إن كُنت قلته فقَد
عَلمته تَعلم ما في نَفسي ولا أعلمُ ما في نفسك إنّك أنتَ علاّم الغيوب ،
ما قلت لهم إلاّ ما أمرتني به )(19) الاية .
فأخّر الحكومة إلى يوم القيامة ، وعليُّ ابن أبي طالب لما ادَّعوا النصيرية(20) فيه ما ادَّعوه ، قتلهم(21) ولم يؤخّر حكومتهم ، فهذه كانت فضائله لم تُعدّ بفضائل غيره .
قال : أحسنـت يـا حرَّة خرجت من جوابك، ولو لا ذلك لكان ذلك ، ثمَّ أجازها وأعطاها وسرَّحها سراحا حسنا رحمة الله عليها(22) .
____________
(1) إحدى المؤمنات المواليات لعلي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ،
وإحدى المجاهدات باللسان التي قالت كلمة الحق أمام السلطان راجع : أعلام
النساء المؤمنات تأليف محمد الحسون ص 295 تحت رقم : 193 .
(2) سورة طه : الاية 121 .
(3) سورة الانسان : الاية 22 يأتي الحديث عن هذه السورة وأنها نزلت
في أهل البيت ـ عليهم السلام ـ فراجع ما اثبتناه من مصادر العامة هناك .
(4) سورة التحريم : الاية 10 .
(5) ومما يروى في تزويج علي ـ عليه السلام ـ بفاطمة ـ عليها السلام
ـ ما روي عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله
وسلّم ـ : أيها الناس هذا عليٌ بن أبي طالب أنتم تزعمون أننَّي انا
زوَّجته ابنتي فاطمة ولقد خطبها إليَّ أشراف قريش فلم أجب ، كلّ ذلـك
أتوقّع الخبر من السماء حتّى جاءني جبرائيل ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان
فقال : يا محمّد ، العليُّ الاعلى يقرأ عليك السّلام ، وقد جمع الروحانيين
والكروبيين في وادٍ يقُال له : الافيج تحت شجرة طوبى وزوج فاطمة عليّا
وأمرني ، فكنت الخاطب والله تعالى الوليّ .. الحديث . راجع : كفاية الطالب
للكنجي الشافعي ص 299 ، الغدير ج 2 ص 315 .
(6) اشارة الى قول رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في حق
فاطمة ـ عليها السلام ـ : « إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . راجع:
المستدرك للحاكم ج 3 ص 154 ، الاصابة ج 4 ص 378 ، كنز العمال ج 12 ص 111 ح
34237 و ح 34238 ، جواهر البحار للبناني ج 1 ص 360 ، فرائد السمطين ج 2 ص
46 ح 378 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 351 ح 401 ، أسد الغابة
ج 5 ص 521 ، تهذيب التهذيب ج 12 ص 441 ، ذخائر العقبى ص 39 ، مقتل الحسين
للخوارزمي ج 1 ص 52 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 203 ، الصواعق المحرقة ص 190 ح 5
، فضائل الخمسة ج 3 ص 184 ، الغدير ج 3 ص 20 وص 180 .
(7) سورة البقرة : الاية 260 .
(Cool المناقب للخوارزمي ص 375 ح 395 ، ينابيع المودة ص 65 ، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 253 ، احقاق الحق ج 5 ص 48 و ج 7 ص 605 ـ
607 و ج 17 ص 461 . والله در البوصيري اذ يقول في هذا المعنى في همزيته
العصماء :
ووزير ابن عمه في المعالي‌ *** ومـن الاهـل تسعد الوزراء
لم يـزده كشف الغطاء يقيناً *** بل هو الشمس ما عليه غطاء
(9) سورة القصص : الاية 18 .
(10) سورة البقرة : الاية 207 . تقدم الحديث عن هذه الاية وانها نزلت في امير المؤمنين ، فراجع ما اثبتناه من مصادر العامة .
(11) سورة ص : الاية 26 .
(12) سورة الانبياء : الاية 79 .
(13) كنز العمال ج 13 ص 165 ح 36502 ، ارشاد القلوب للديلمي ص 377 ، بحار الانوار ج10 ص 126 ح 6 ، مشارق انوار اليقين ص 178 .
(14) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) ص 280 خطبة 189 وص 137 خطبة 93 ،
تهذيب التهذيب ج 7 ص 338 كنز العمال ج 13 ص 165 ح 36502 ، حلية الاولياء ج
1 ص 65 ، ينابيع المودة ب 14 في غزارة علمه (ع) ص 66 ، التوحيد للصدوق ص
92 ح 6 وص304 ح1 ، امالي الشيخ الصدوق ص 1 ج 280 ، الطرائف للسيد بن طاووس
ص 73 ح90 ، بحار الانوار ج10 ص128 ح7 وج40 ص153 وج41 ص348 ح61 ، الغدير
للاميني ج6 ص193 .
(15) الفضائل لابن شاذان ص 138 ، بحار الانوار ج 46 ص 136 ح 25 ، عوالم العلوم ج 18 ص 189 ح 1 ، احقاق الحق ج 5 ص 48 .
(16) سورة ص : الاية 35 .
(17) راجع : نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) ص 480 الخطبة 77 ، شرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 18 ص 224 ، بحار الانوار ج 40 ص 345 ح28 ،
حلية الابرار ج 2 ص 212 ح 5 ، خصائص الائمة ( عليهم السلام ) للشريف الرضي
ص 70 .
(18) سورة القصص : الاية 83 .
(19) سورة المائدة : الاية 116 ـ 117 .
(20) النصيرية : طائفة من الغلاة السبأية وملخص مقالتهم في الائمة
من أهل البيت ـ عليهم السلام ـ : أنهم روح اللاهوت ، وقد نقل ابن حزم في
الفصل ج 4 ص 142 والشهرستاني في الملل والنحل بهامش الفصل ج 2 ص 22
وغيرهما تفصيل مقالاتهم ، وقال الشهرستاني عنهم : غلبوا في وقتنا هذا على
جند الاردن بالشام وعلى مدينة طبرية خاصة ولقد افترى الشهرستاني وابن حزم
في عدّ هذه الطائفة من فرق الشيعة .
(21) انظر : شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج 8 ص 119 ـ 120 .
(22) الفضائل‌ لابن شاذان ‌ص137، بحار الانوار ج46 ص134 ج25 ، رياحين ‌الشريعة ج 4 ص 144.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
احمد
:: المراقب العام ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 2040
العمر : 39
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : مطالعة
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الأحد أغسطس 24, 2008 5:38 am

موفق لكل خير

_________________
[img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afoafa.ahlamontada.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الإثنين أغسطس 25, 2008 1:53 am

مناظرة الحسن البصري(1) مع الحجاج بن يوسف الثقفي


قال عامر الشعبي : قَدِمنا على الحجاج البصرة ، وقَدِم عليه قرّاء أهل
المدينة ، فدخلنا عليه في يوم صائف شديد الحر ، فقال للحسن : مرحبا بأبي
سعيد ، إليّ ـ وذكر كلاما ـ ثم ذكر الحجّاج عليّا ـ عليه السلام ـ‍ فنال
منه ، وقلنا قولاً مقاربا له فرقاً من شره ، والحسن ساكت عاض على إبهامه ،
فقال : يا أبا سعيد مالي أراك ساكتا ؟ فقال : ما عسيت أن أقول .
قال : أخبرني برأيك في أبي تراب ؟
قال : أفي علي ؟ سمعت الله يقول Sad وما جَعلنا القِبلَة الّتي كَنتَ
عليها إلاّ لنعلم مَنْ يتبع الرّسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة
إلا على الّذين هدى الله )(1) فعليّ ممن هدى الله ، ومن أهل الايمان .
وأقول : إنه ابن عم رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وخِتنه على ابنته ، وأحب الناس إليه(3) ، وصاحب سوابق مباركات سبقت له من الله ، لا تستطيع أنت ولا أحد من الناس أن يحصرها عنه ، ولا يحول بينها وبينه .
ونقول : إنه إن كانت لعلي ذنوب فالله حسيبه والله ما أجد قولاً أعَدَل فيه من هذا القول .
قال الشعبي : فبسر الحجاج وجهه ، وقام عن السرير مغضبا ، وخرجنا(4) .
____________
(1) هو : الحسن بن أبي الحسن يسار ، أبو سعيد ، ولد قبل مقتل عمر
بعامين في المدينة ، كانت امه مولاة لام سلمة زوج رسول الله ـ صلّى الله
عليه وآله وسلّم ـ عاصر كبار الصحابة وروى عن عدد منهم ، وكان من الرؤوس
في التابعين ، مات سنة 110 هـ .
راجع ترجمته في : التاريخ الكبير للبخاري ج 2 ص 289 ، حلية
الاولياء ج 2 ص 131 ، طبقات ابن سعد ج 7 ص 156 ، سير اعلام النبلاء ج 4 ص
563 ، تهذيب الكمال ج 6 ص 95 .
(2) سورة البقرة : الاية 143 .
(3) جاء في كنز العمال ج 11 ص 334 ح 31670 ، والرياض النضرة ج 2 ص
211 ، والمناقب لابن المغازلي ص 219 ، عن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ
قال : علي أحب خلق الله إلى الله ورسوله .
(4) انساب الاشراف للبلاذري ج 2 ص 147 ح 148.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
احمد
:: المراقب العام ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 2040
العمر : 39
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : مطالعة
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   الثلاثاء أغسطس 26, 2008 4:28 am

بارك الله فيك

_________________
[img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afoafa.ahlamontada.com/index.htm
مجنون الحسين
{{ عضو مميز }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 996
العمر : 38
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : دبلوم حاسبات
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: قطر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين   السبت أغسطس 30, 2008 1:56 am

مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع أبي حنيفة في حكم القياس


قال العلامة المجلسي رحمه الله : وجدت بخطّ بعض الاَفاضل نقلاً من خطّ
الشهيد رفع الله درجته قال : قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت جئت إلى حجّام
بمنى ليحلق رأسي ، فقال : ادن ميامنك ، واستقبل القبلة ، وسمِّ الله؛
فتعلّمت منه ثلاث خصال لم تكن عندي ، فقلت له : مملوك أنت أم حرّ ؟
فقال : مملوك .
قلت : لمن ؟
قال : لجعفر بن محمد العلوي عليه السلام .
قلت : أشاهد هو أم غائب ؟
قال : شاهد .
فصرت إلى بابه واستأذنت عليه فحجبني ، وجاء قومٌ من أهل الكوفة
فاستأذنوا فأذن لهم ، فدخلت معهم ، فلمّا صرت عنده قلت له : يا بن رسول
الله لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمد صلى الله عليه
وآله ، فإنّي تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم .
فقال عليه السلام : لا يقبلون منّي.
فقلت : ومن لا يقبل منك وأنت ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فقال عليه السلام : أنت ممّن لم تقبل منّي ، دخلت داري بغير إذني ،
وجلست بغير أمري ، وتكلمت بغير رأيي ، وقد بلغني أنّك تقول بالقياس.
قلت : نعم به أقول .
قال عليه السلام : ويحك يا نعمان أوّل من قاس الله تعالى إبليس حين
أمره بالسجود لآدم عليه السلام وقال : ( خَلقتَني من نار وخَلَقتهُ من طين
)(1) ، أيّما أكبر يا نعمان القتل أو الزنا ؟
قلت : القتل .
قال عليه السلام : فلِمَ جعل الله في القتل شاهدين ، وفي الزنا أربعة ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فأيّما أكبر البول أو المني ؟
قلت : البول .
قال عليه السلام : فلِمَ أمر الله في البول بالوضوء ، وفي المني بالغسل ؟ أينقاس لكهذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فأيّما أكبر الصلاة أو الصيام ؟
قلت : الصلاة .
قال عليه السلام : فلِمَ وجب على الحائض أن تقضي الصوم ، ولا تقضي الصلاة ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فأيّما أضعف المرأة أم الرجل ؟
قلت : المرأة .
قال عليه السلام : فلِمَ جعل الله تعالى في الميراث للرجل سهمين ، وللمرأة سهماً ، أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فلِمَ حكم الله تعالى فيمن سرق عشرة دراهم بالقطع ،
وإذا قطع رجلٌ يد رجل فعليه ديتها خمسة آلاف درهم ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : وقد بلغني أنّك تفسر آية في كتاب الله ، وهي : ( ثمّ لتسئلنّ يومئذ عن النعيم )(2) ، أنّه الطعام الطيّب ، والماء البارد في اليوم الصائف(3).
قلت : نعم .
قال عليه السلام له : دعاك رجل وأطعمك طعاماً طيّباً ، وأسقاك ماءً بارداً ، ثم امتنّ عليك به ما كنت تنسبه إليه ؟
قلت : إلى البخل .
قال عليه السلام : أفيبخل الله تعالى ؟
قلت : فما هو ؟
قال عليه السلام : حبّنا أهل البيت(4).
____________
(1) سورة الاَعراف : الآية 12 .
(2) سورة التكاثر : الآية 8 .
(3) جاء في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ج 2 ص 476 ح 1150 (ما
نزل في سورة التكاثر) ، بسنده عن أبي حفص الصائغ عن جعفر بن محمد في قوله
تعالى : ( لتسألنّ يومئذٍ عن النعيم ) قال : نحن النعيم ، وروى أيضاً في ص
477 (ح 1152) عن أبي حفص الصائغ قال : قال عبدالله بن الحسن في قوله تعالى
: ( ثم لتسألنَّ يومئذٍ عن النعيم ) ، قال : يعني عن ولايتنا والله يا أبا
حفص .
وجاء في كتاب تأويل الآيات الطاهرة للاسترابادي ص 816 ، عن الاَصبغ
بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال : ( ثمّ لتسألنّ يومئذٍ عن
النعيم ) ، نحن النعيم ، وأيضاً مُسنداً عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت
على محمد بن علي عليه السلام فقدم لي طعاماً لم أكل أطيب منه ، فقال لي :
يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا ؟ فقلت : جُعلت فداك ما أطيبه غير أني ذكرت
آية في كتاب الله فنغَّصَتنيه قال : وما هي ؟ قلت : ( ثمّ لتسألنّ يومئذٍ
عن النعيم ) ، فقال : والله لا تسأل عن هذا الطَّعام أبداً ، ثم ضحك حتى
افترَّ ضاحكتاه وبدت أضراسه وقال : أتدري ما النَّعيم ؟ قلت : لا ؟ قال :
نحن النعيم الذي تسئلون عنه .
وفي تفسير القمي لاَبي الحسن علي بن إبراهيم : ج 2 ص 440 ـ في قوله
تعالى : ( ثمّ لتسألنّ يومئذٍ عن النعيم ) أي عن الولاية ، والدليل على
ذلك قوله : ( وقفوهم إنَّهم مسؤلون ) قال : عن الولاية .
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت قول الله : ( ثمّ لتسألنّ يومئذٍ عن
النعيم ) قال : قال : تسئل هذه الاَمة عما أنعم الله عليهم برسوله الله
صلى الله عليه وآله ثم بأهل بيته المعصومين عليه السلام . وإن اردت المزيد
من الاَخبار في ذلك فراجع : البرهان في تفسير القرآن للبحراني : ج 5 ص 746
ـ 750 .
(4) بحار الاَنوار للمجلسي : ج 10 ص 220 ـ 221 ، الاحتجاج للطبرسي
: ج 2 ص360 ـ 361 ، حلية الاَولياء لاَبي نعيم : ج 3 ص 196 ـ 197 ،بتفاوت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hom-12.montadalhilal.com/index.htm
 
سلسلة مناظرات مع ابو بكر وعمر ابن الصهاك وعثمان واخرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منـــــــازل وحــي الله :: الاقسام الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: