منـــــــازل وحــي الله
أهلا وسهلا بك في منازل وحي الله
اتمنى لك قضاء وقت ممتع برفقتنا والافادة والاستفادة معنا
تفضل بالدخول اذا كنت مسجلاً معنا .. اما اذا لم تكن مسجلاً
بامكانك التسجيل والمشاركة معنا .. تحياتي ..

منـــــــازل وحــي الله

أهلا وسهلا بكـ يا {زائر} نتمنى تفيد وتستفيد معنا بمنتدى منازل وحي الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حركة الزهراء ع دراسة مقارنة بينها وبين حركة الحسين ع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي الروازق
{{ عضو نشيط }}
{{ عضو نشيط }}
avatar

ذكر عدد المشاركات : 213
العمر : 45
الدولة : العراق
العمل/الترفيه : القراءه
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

بطاقة الشخصية
الوطن:

مُساهمةموضوع: حركة الزهراء ع دراسة مقارنة بينها وبين حركة الحسين ع   الإثنين أبريل 20, 2009 3:57 pm


بسم الله الرحمن الرحيم


قال رسول الله ص: «فاطمة بضعةٌ منّي يريبني ما رابها, ويؤذيني ما يؤذيها»([1]).

وقال ص: «إنَّ الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها»([2]).

حديثنا الليلة عن حركة الزهراء ع، وليس الحديث عن موقع الزهراء ع ومنزلتها وشخصيتها, هو حديث مهمّ طبعاً، لكن القضيّة التي لا جدل فيها في الفكر الإسلامي أنَّ الزهراء ع تمثّل سيدة نساء العالمين.

نعم, قد يوجد جدل في الفكر الإسلامي فيمن هو الأفضل، علي ع أم غير علي ع من الصحابة، وهكذا في الأئمّة من أهل البيت ع. قد يوجد جدل حول موقعهم العلمي، لكن في شخص الزهراء ع ليس هناك جدل عند كل المسلمين بأنَّ الزهراء ع هي سيدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين، وهذه من الملاحظات المهمّة, أنَّه لا يوجد بين اثنين من المسلمين جدل في عظمة شخصية الزهراء ع وأهمية منزلتها. ولهذا كان انتساب الأئمّة ع للزهراء يعطيهم موقعاً متميّزاً, فيقال: (هذا ابن فاطمة), يعني أنَّكم ليس لديكم مشكلة مع فاطمة, ربما لديكم مشكلة مع علي ع, لكن (هذا ابن فاطمة)؛ لأنَّ فاطمة ع كانت لا يتنازع فيها اثنان من المسلمين, ولهذا فهي تحتل قدسية كبيرة جدّاً.

رسول الله ص قال عنها أنَّها: «سيدة نساء العالمين»([3]).

وقال: «فاطمة بضعة منّي», ولم يكن ذلك لمجرد بيان المودّة والمحبّة, بل أضاف إليها رسول الله قوله ص: «يؤذيني ما يؤذيها ويريبني ما رابها»، «إنَّ الله يغضب لغضب فاطمة» هذه قضيّة عميقة جدّاً.
نقاط في حركة الزهراء ع:



وهناك عدّة نقاط يجدر أن نقف عندها:
النقطة الأولى: أنَّ الزهراء ع قامت بحركة تغييرية:



ولم تكن الزهراء منعزلة بعد رسول الله ص, ولا قامت بعمل ثقافي محض، من قبيل جمع القرآن أو تدريس القرآن أو شرح القرآن, وإنَّما قامت بدور اجتماعي نُسمّيه دوراً تغييرياً, وهي قادت حركة تغييرية في الواقع السياسي بعد رسول الله ص.

هناك نوعان من التحرّك:

الحركة الأولى: حركة تصحيحية.

الحركة الثانية: حركة تغييرية.

فمرّةً تكون المسألة مسألة اختلاف آراء سياسية, وهناك حاجة إلى تعديل وتوجيه وتصحيح، لكن الإمام علياً والزهراء ع ما قاما بدور تصحيح أخطاء, فالقضيّة أعمق من أن تكون مجرد أخطاء، والقضيّة أيضاً لم تكن عبارة عن اجتهادات مختلفة, اجتهاد يقول: إنَّ الوضع الإسلامي بعد رسول الله ص يجب أن يكون بهذا الشكل, والثاني يقول: لا, بل يجب أن يكون بهذا الشكل, وبالتالي كلّهم مجتهدون, و «مَنْ أصابَ فلَهُ أجران, وإذا أخطَأ فلَهُ أجر واحد»([4]), بل القضيّة كانت عبارة عن انحراف خطير يحتاج إلى حركة تغييرية، يعني أنَّ البناء يجب أن يتغير، وليس مجرد تصحيح أخطاء.
خطوات الزهراء ع:



ما هي خطوات الزهراء ع في هذا الدور؟
أوّلاً: خطابها في المسجد النبوي:



لقد كان خطاباً مفصَّلاً, كما في الروايات الثابتة أنَّه: «لمّا أجمع أبو بكر وعمر على منع فاطمة ع فدكاً, وبلغها ذلك, لاثت خمارها على رأسها، واشتملت بجلبابها، وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ع, حتّى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم, فنيطت دونها ملاءة, فجلست, ثمّ أنَّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء، فارتج المجلس، ثمّ أمهلت هنيئة حتّى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه, والصلاة على رسوله، فعاد القوم في بكائهم، فلمّا أمسكوا عادت في كلامها، فقالت ع: «الحمد لله على ما أنعم، وله الشكر على ما ألهم، والثناء بما قدم، من عموم نعم ابتدأها...»، إلى أن قالت: «أيها الناس اعلموا أنّي فاطمة, وأبي محمّد ع, أقول عوداً وبدواً، ولا أقول ما أقول غلطاً، ولا أفعل ما أفعل شططاً...»([5]), إلى آخر خطابها الذي كان يهدف تقويض الواقع الذي انتهت إليها حادثة السقيفة.
ثانياً: حركتها على الأنصار:



تحرّكت على الأنصار, والإمام علي ع يحملها على دابة ليلاً في مجالس الأنصار تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل, ولو أنَّ زوجك وابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به! فيقول أمير المؤمنين ع: «أفكنت أدع رسول الله ص في بيته لم أدفنه، وأخرج أنازع الناس سلطانه؟», فقالت فاطمة: «ما صنع أبو الحسن إلاَّ ما كان ينبغي له، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم»([6]).

إذن المسألة هي حركة تغييرية لكسب الأصوات وتغيير هذا الواقع القائم.
ثالثاً: الحركة الإصلاحية في الخطّ النسوي:



لمّا اجتمعت عندها نساء المهاجرين والأنصار, حوَّلت المسألة من مأتم ومجلس عزاء إلى حديث سياسي ناقشت فيه نساء المهاجرين والأنصار بقولها: «أصبحتُ والله عائفةً لدنياكُنَّ, قاليةً لرجالكُنَّ»([7]), وهذه خطوة مهمّة في الدور التغييري، إنَّ المرأة التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها هي ساخطة على القوم، وهي تعني ما تقول.
رابعاً: استنهاض الإمام علي ع:



فلقد جاءت إليه تستنهضه قائلةً: «يا بن أبي طالب, اشتملت شملةَ الجَنين, وَقعَدت حجرة الظّنين, نقضْتَ قادِمَة الأجدل, فخانكَ ريشُ الأعزل»([8]).
خامساً: دور المقاطعة:



جاءت بعد كل هذه الخطوات إلى دَور المقاطعة, إلى أن تُوفيَت J، وهو ما نُسمّيه (الموقف السلبي), وكان لهذا الموقف دور كبير, حتّى وَصَلَ الأمر إلى أنَّهم طلبوا الإذن للدخول عليها والاعتذار منها، فكانت ترفض، إلى أن لجأا إلى الإمام علي ع في ذلك, فدخل علي على فاطمة ع, فقال: «يا بنت رسول الله, قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيتِ, وقد ترددا مراراً كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما, وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك», فقالت: «والله لا آذن لهما ولا أكلمهما كلمة من رأسي حتّى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه منّي». قال علي ع: «فإنّي ضمنت لهما ذلك»، قالت: «إن كنت قد ضمنت لهما شيئاً فالبيت بيتك, والنساء تتبع الرجال, لا أخالف عليك بشيء, فائذن لمن أحببت»، فخرج علي ع فأذن لهما, فلمّا وقع بصرهما على فاطمة ع سلَّما عليها, فلم ترد عليهما وحوَّلت وجهها عنهما, فتحوّلا واستقبلا وجهها حتّى فعلت ذلك مراراً، وقالت: «يا علي جاف الثوب»، وقالت لنسوة حولها: «حوَّلن وجهي»، فلمّا حوَّلن وجهها, حوَّلا إليها, فقال أبو بكر: يا بنت رسول الله, إنّما أتيناك ابتغاء مرضاتك، واجتناب سخطك, نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عمّا كان منّا إليك، قالت: «لا أكلمكما من رأسي كلمة واحدة حتّى ألقى أبي وأشكوكما إليه، وأشكو صنعكما وفعالكما وما ارتكبتما منّي».

قالا: إنّا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك, فاغفري واصفحي عنّا ولا تؤاخذينا بما كان منّا. فالتفتت إلى علي ع وقالت: «إنّي لا أكلّمهما من رأسي كلمة حتّى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول الله ص, فإن صدقاني رأيت رأيي».

قالا: اللهم ذلك لها, وإنّا لا نقول إلاَّ حقاً, ولا نشهد إلاَّ صدقاً.

فقالت: «أنشدكما بالله, أتذكران أنَّ رسول الله ص استخرجكما في جوف الليل بشيء كان حدث من أمر علي؟»، فقالا: اللهم نعم، فقالت: «أنشدكما بالله هل سمعتما النبي ص يقول: فاطمة بضعة منّي وأنا منها, من آذاها فقد آذاني, ومن آذاني فقد آذى الله, ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي, ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟»، قالا: اللهم نعم. فقالت: «الحمد لله». ثمّ قالت: «اللهم إنّي اُشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنَّهما قد آذياني في حياتي وعند موتي، والله لا أكلمكما من رأسي كلمة حتّى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما به وبي وارتكبتما منّي»، فدعا أبو بكر بالويل والثبور...([9]).
لماذا التأكيد على جوانب السلب:



هنا يأتي من يقول: أنتم شيعة أهل البيت ع تؤكّدون على نقاط السلب والتأزّم في التاريخ، لكن عليكم أن تتركوا نقاط التأزّم ونقاط السلب وتتحدَّثوا عن النقاط البيضاء، نقاط المصالحة والمحبّة!

هذا سؤال سوف أؤجّل الجواب عليه, لكنَّنا يجب أن نميَّز ما بين الموقف المذهبي والموقف السياسي.

نحن نعرف أنَّ الإمام علياً ع والأئمّة الأطهار ع كانت لديهم مواقف سياسية يمكن اعتبارها إيجابية على أرض الواقع, على خلاف ما هو الموقف العقائدي والمذهبي. يمكن أن نذكر نماذج كثيرة منها, فالإمام علي ع مثلاً أرسل الحسن والحسين ع يدافعان عن عثمان بن عفان أيام الثورة عليه. وهكذا الإمام علي ع كان يقدّم النصيحة للخليفة الأوّل والثاني, بحيث تستطيع أن تقول إنَّها كانت علاقات تعايش إيجابيّة، لكن هذا شيء, والرؤية العقائدية شيء أخر، نحن يمكن أن نسجَّل في القائمة السياسية مواقف كثيرة, لكن دون أن تكون ذات مدلول مذهبي.

إنَّ مدرسة أهل البيت ع لا تريد أن تسلّط الضوء على نقاط التأزّم والتوتّر, وإنَّما تريد أن تكشف الرؤية العقائدية.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حركة الزهراء ع دراسة مقارنة بينها وبين حركة الحسين ع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منـــــــازل وحــي الله :: الاقسام الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: